مجدي حمدان: قانون الأحوال الشخصية يحتاج توافقًا مجتمعيًا
أكد مجدي حمدان، عضو المجلس الرئاسي لـ حزب المحافظين، أن بيان الأزهر الشريف بشأن عدم عرض مشروع قانون الأحوال الشخصية عليه يعكس أهمية التوافق المجتمعي والدستوري في القوانين المرتبطة ببنية الأسرة المصرية، مشددًا على أن أي محاولة لتمرير القانون دون حوار حقيقي مع المؤسسات الدينية والقانونية والمجتمعية من شأنها أن تفتح الباب أمام مزيد من الجدل والانقسام داخل المجتمع.
وقال حمدان، إن قانون الأحوال الشخصية يعد من القوانين شديدة الحساسية والتأثير، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين واستقرار الأسرة المصرية، موضحًا أن التعامل مع مثل هذه التشريعات يتطلب قدرًا كبيرًا من التوافق المجتمعي والتشاور بين مختلف الجهات المعنية، حتى يخرج القانون بصورة تحقق التوازن وتحافظ على استقرار المجتمع.
وأشار عضو المجلس الرئاسي بحزب المحافظين، إلى أن بيان الأزهر الشريف بشأن مشروع القانون يمثل رسالة مهمة يجب التوقف أمامها بجدية، خاصة أن الأزهر يعد مرجعية دينية رئيسية فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالأحوال الشخصية والأسرة، مؤكدًا أن تجاهل رأي المؤسسات الدينية والقانونية قد يؤدي إلى تصاعد حالة الجدل المجتمعي حول القانون بدلًا من تحقيق الهدف الأساسي منه.
وأوضح مجدي حمدان، أن تحفظات الأزهر على مشروع قانون الأحوال الشخصية تمثل جرس إنذار سياسي وتشريعي، يستوجب إعادة النظر في آليات إعداد ومناقشة القوانين المهمة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، لافتًا إلى أن الأزمة الحالية تكشف استمرار غياب منهج المشاركة المجتمعية الحقيقية في إعداد بعض التشريعات، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى تعطيل إصدار القانون أو إعادة صياغة أجزاء واسعة منه بعد إثارة اعتراضات واسعة.
وأضاف أن القوانين المرتبطة بالأسرة لا يجب أن تُبنى على رؤية أحادية أو اجتهادات منفردة، وإنما ينبغي أن تستند إلى حوار موسع يضم المؤسسات الدينية والخبراء القانونيين والمتخصصين في الشأن الاجتماعي، إلى جانب الاستماع إلى آراء المواطنين، بما يضمن الوصول إلى صياغة متوازنة تحقق العدالة وتحافظ على تماسك الأسرة المصرية.
وشدد عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين، على أن المجتمع المصري بحاجة إلى قانون أحوال شخصية عادل ومتوازن، يراعي حقوق المرأة والرجل والطفل بصورة متساوية، ويحافظ في الوقت ذاته على المرجعية الدستورية والدينية التي تحكم المجتمع المصري، بعيدًا عن أي استعجال سياسي أو اعتبارات دعائية قد تؤثر على جودة التشريع أو تثير مزيدًا من الخلافات.
وأكد حمدان، أن الهدف الأساسي يجب ألا يقتصر على مجرد تمرير قانون جديد، وإنما الوصول إلى تشريع يحظى بقبول مجتمعي واسع، ويعالج المشكلات القائمة بصورة عملية وعادلة، بما يسهم في تقليل النزاعات الأسرية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحوار المجتمعي الحقيقي أصبح ضرورة في القضايا الكبرى التي تمس حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن التوافق بين المؤسسات الرسمية والدينية والمجتمعية يمثل الضمانة الأساسية لإصدار تشريعات قوية وقابلة للتطبيق وتحظى بثقة الرأي العام.