أمريكا تحت ضغط الخسائر والتضخم بسبب الحرب على إيران
كشف تقرير صادر عن كلية توماس واتسون للشؤون الدولية والعامة، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لم يضر طهران وحدها، بل ألحق خسائر ضخمة بالاقتصاد الأمريكي أيضًا.
ووفقًا لما نقلته صحيفة فايننشال تايمز، فإن الأمريكيين تكبدوا أكثر من 41.5 مليار دولار، كنفقات إضافية على الوقود نتيجة ارتفاع أسعار البنزين والديزل.
وأشار التقرير إلى أن متوسط التكلفة الإضافية بلغ نحو 316 دولارًا لكل أسرة أمريكية، في وقت ارتفعت فيه معدلات التضخم إلى مستويات مقلقة بسبب القفزات الكبيرة في أسعار الطاقة عالميًا.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة براون جيف كولجان، إن الولايات المتحدة “تنفق مبالغ طائلة إضافية على الوقود كان من الممكن استخدامها بشكل أكثر جدوى”.
التضخم يشتعل.. والطاقة تتحول إلى سلاح اقتصادي عالمي
ودفعت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع عالميًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة.
وبحسب التقارير، ارتفع معدل التضخم الاستهلاكي الأمريكي إلى 3.8% سنويًا خلال أبريل 2026، بينما سجل التضخم الأساسي الشهري 0.4%.
خسائر أمريكا العسكرية
نشرت دائرة الأبحاث في الكونجرس تقديراً للخسائر الأمريكية من الطائرات في الحرب على إيران التي بدأت في نهاية فبراير، قبل أن تتراجع الهجمات في ظل وقف إطلاق النار منذ الثامن من إبريل، وبلغ إجمالي الطائرات التي تعرضت للضرر، أو فُقدت أو دُمّرت، نحو 42 طائرة، من بينها طائرات دون طيار.
ولم تصدر وزارة الحرب الأمريكية أي تقييم شامل للخسائر، وإن كانت قد أعلنت هذا الأسبوع أن إجمالي الإنفاق على الحرب يُقدَّر بـ29 مليار دولار، ليس من بينها الخسائر في القواعد الأمريكية في منطقة ودول الشرق الأوسط، وذلك بعد تقديرات سابقة في إبريل بإنفاق 25 مليار دولار.
مشهد يزداد اشتعالًا
بين اعترافات إيرانية قاسية، وضغوط أمريكية متصاعدة، ومفاوضات دبلوماسية متعثرة، يبدو أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتحول الطاقة إلى سلاح اقتصادي، ويتحول النفط إلى ورقة ضغط، تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط والعالم.

