مليار دولار واردات.. 6 أرقام تكشف خريطة أسعار اللحوم قبل عيد الأضاحي 2026
تشهد أسواق اللحوم استعدادات مكثفة مع اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك، في ظل حالة من الترقب داخل سوق الأضاحي وركود نسبي في حركة البيع والشراء، بالتزامن مع الاعتماد الكبير على اللحوم المستوردة لسد الفجوة بين العرض والطلب، واستمرار تباين الأسعار بين اللحوم البلدية والمستوردة، إلى جانب تنامي ظاهرة صكوك الأضاحي التي أثرت بشكل مباشر على حركة السوق.
أسعار اللحوم البلدية والمستوردة
وبحسب آخر تحديث للأسعار، سجلت أسعار اللحوم البلدية في الأسواق مستويات تتراوح بين 470 و520 جنيهًا للكيلو، وسط استمرار ارتفاع التكلفة على المستهلك النهائي، بينما تراوحت أسعار اللحوم المستوردة بين 350 و400 جنيه للكيلو، وهو ما يعكس الفارق السعري الواضح بين النوعين.
ويشير سعيد زغلول نائب رئيس شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية، إلى أن اللحوم البلدية لا تمثل سوى نسبة لا تتجاوز 10% من إجمالي المعروض في الأسواق، في حين تعتمد السوق بشكل كبير على اللحوم المستوردة التي تشكل النسبة الأكبر من المعروض، مما يضع المستهلك أمام خيارات محدودة نسبيًا خلال موسم الأضاحي.
اعتماد واسع على اللحوم المستوردة
في سياق متصل، تكشف بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن أن اللحوم المستوردة تمثل عنصرًا رئيسيًا في تلبية احتياجات السوق المحلي، حيث تعتمد مصر عليها لتعويض العجز بين العرض والطلب.
وخلال عام 2025، تجاوزت قيمة واردات اللحوم المجمدة حاجز المليار دولار، مقارنة بنحو 934.6 مليون دولار خلال عام 2024، بزيادة بلغت 139.6 مليون دولار وبنسبة نمو وصلت إلى 14.9%.
أما خلال عام 2026، فقد سجلت واردات الأبقار والجواميس الحية نحو 2.6 مليون دولار خلال شهري يناير وفبراير، مقارنة بـ4.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق بانخفاض قدره 1.8 مليون دولار، في حين ارتفعت واردات اللحوم المجمدة إلى 267.5 مليون دولار خلال أول شهرين من العام الجاري، مقابل 216.7 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة بلغت 50.8 مليون دولار.
ويعتمد السوق المحلي في استيراد اللحوم على عدة مصادر رئيسية من بينها السودان وجيبوتي والصومال والهند، لتغطية جزء كبير من الاحتياجات المحلية، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال المواسم.
صكوك الأضاحي تضغط على السوق
في المقابل، يشهد سوق الأضاحي حالة من الركود الملحوظ مع اقتراب عيد الأضحى، وهو ما ترجعه الشعبة إلى زيادة الإقبال على صكوك الأضاحي التي يتراوح سعر الصك الواحد بين 8 و9 آلاف جنيه، حيث يشارك فيه عدد من الأفراد بدلًا من شراء الأضحية بشكل مباشر.
وأكدت شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية أن صكوك الأضاحي أثرت بشكل كبير على حركة البيع في الأسواق، ووصفتها بأنها “ضربت سوق اللحوم في مقتل”، في ظل تحول شريحة من المستهلكين نحو هذا البديل.
وأضافت الشعبة أن استمرار حالة الركود الحالية قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة لتعويض خسائر الجزارين، خاصة مع اقتراب ذروة موسم العيد وزيادة الطلب المتوقع.
وتتجه المجازر الحكومية والخاصة إلى رفع درجة الاستعداد خلال موسم عيد الأضحى، من خلال زيادة الطاقة التشغيلية وتكثيف أعمال الكشف البيطري حيث تم رفع درجة الجاهزية القصوى داخل المجازر الحكومية التي يبلغ عددها 497 مجزرا على مستوى الجمهورية، التي تقدم خدمات ذبح الأضاحي بالمجان.
كما تم التأكد من جاهزيتها الفنية والبيطرية لاستقبال الأضاحي، بالتنسيق مع الجهات التنفيذية بالمحافظات، لضمان سلامة اللحوم المطروحة في الأسواق، في ظل توقعات بزيادة معدلات الذبح خلال أيام العيد.