رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعرض للاغتيال عدة مرات.. من هو محمد عودة خليفة عز الدين الحداد؟|تقرير

محمد عودة خليفة عز
محمد عودة خليفة عز الدين الحداد

في توقيت بالغ الحساسية، وبينما تتواصل الضربات الإسرائيلية التي تستهدف قيادات الصف الأول داخل حركة حماس، برز اسم محمد عودة فجأة على رأس المشهد العسكري للحركة، بعد اغتيال عز الدين الحداد، أحد أبرز قادة الجناح العسكري.

محمد عودة في أخطر مناصب حركة حماس

لا يبدو تعيين عاديًا داخل أروقة القسام، فالرجل الذي أمضى سنوات طويلة في الظل، بعيدًا عن الأضواء والعمليات الميدانية المباشرة، يجد نفسه اليوم في أخطر موقع داخل التنظيم، وسط تصعيد أمني غير مسبوق، وملاحقات إسرائيلية مكثفة، تستهدف ما تبقى من البنية القيادية للحركة داخل قطاع غزة.

 مهووس بالأمن.. من هو محمد عودة خليفة عز الدين الحداد؟

بحسب القناة الـ14العبرية، تحدثت مصادر من حماس عن شخصية شديدة الحذر، مهووسة بالأمن والعمل الاستخباراتي، فضلت دائمًا إدارة المعارك من خلف الستار، لكنها أصبحت الآن في واجهة المواجهة، بعد سلسلة اغتيالات ضربت قيادات الصف الأول داخل الجناح العسكري للحركة.

محمد عودة خليفة لعز الدين الحداد 

أفادت ثلاثة مصادر من حركة حماس في قطاع غزة لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، بأن محمد عودة سيتولى رئاسة الجناح العسكري للحركة، عقب اغتيال عز الدين الحداد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبحسب المصادر، فإن عودة كان من الشخصيات المقربة من الحداد، وشارك معه بشكل مباشر في خطط إعادة الهيكلة التنظيمية داخل الحركة خلال الفترة الأخيرة.

عز الدين الحداد 
عز الدين الحداد 

رجل الظل يتصدر المشهد داخل القسام

ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام عربية، لا توجد شخصية بارزة داخل الجناح العسكري قادرة على منافسة محمد عودة، على المنصب في الوقت الحالي، خاصة مع تراجع عدد أعضاء المجلس العسكري الأساسيين داخل الحركة.

وأشارت المصادر إلى أن عماد عقل، قائد الجبهة الداخلية، يعد العضو الأساسي الوحيد المتبقي داخل المجلس العسكري، لكنه لا يُنظر إليه باعتباره صاحب دور محوري في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر، ما جعله أقل حظًا في تولي القيادة.

من مخيم جباليا إلى قمة الجناح العسكري

ينحدر محمد عودة من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وهي المنطقة التي تعد أحد أبرز معاقل حركة حماس العسكرية.

وخلال سنوات سابقة، شكلت منطقة “الخليفة الرشيدين” مركزًا رئيسيًا لقيادات كتائب القسام، حيث أقام فيها عدد من كبار القادة، من بينهم محمد الضيف، الذي ربطته علاقة قوية بمحمد عودة منذ سنوات طويلة.

بداية مبكرة داخل حماس

بدأ محمد عودة نشاطه داخل الحركة خلال الانتفاضة الأولى عام 1987، قبل أن ينضم إلى وحدة “ماجد” التي أسسها يحيى السنوار، وكان دورها ملاحقة العملاء والجواسيس الإسرائيليين.

ومع مرور السنوات، تدرج عودة في المواقع التنظيمية والميدانية حتى وصل إلى منصب قائد اللواء الشمالي لحماس داخل قطاع غزة، وعمل خلال تلك الفترة بشكل وثيق مع محمد السنوار.

كما كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب عن مقطع مصور ظهر فيه عودة ومحمد السنوار داخل سيارة تسير في أحد الأنفاق.

هوس أمني وعقل استخباراتي

ورغم وجوده الطويل داخل الميدان، أكدت مصادر من حماس، أن محمد عودة، كان يميل دائمًا إلى العمل الاستخباراتي أكثر من العمليات العسكرية المباشرة.

وبحسب المصادر، كان يرفض عودة، الاعتماد على حراس شخصيين أو سائقين، ويفضل تنفيذ مهامه بمفرده بسبب مخاوفه الأمنية الشديدة.

كما تولى إدارة فرع الاستخبارات داخل الحركة، وعمل على تطوير أجهزة تجسس، قالت إسرائيل إن بعضها تمت مصادرته خلال العمليات العسكرية داخل قطاع غزة.

رفض قيادة القسام سابقًا

وكشفت الصحيفة السعودية، أن محمد عودة عرض عليه سابقًا تولي قيادة كتائب القسام عقب اغتيال محمد السنوار قبل نحو عام، لكنه رفض المنصب آنذاك بسبب مخاوف أمنية، وبعد رفضه، انتقلت القيادة إلى عز الدين الحداد، الذي اغتيل مؤخرًا في قطاع غزة.

نجا من الاغتيال.. وفقد نجله الأكبر

وتعرض محمد عودة خلال السنوات الأخيرة، لعدة محاولات اغتيال، سواء قبل الحرب أو خلالها، وفي إحدى المحاولات الأخيرة، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلية، منزله في مخيم جباليا، ما أدى إلى مقتل نجله الأكبر عمرو.

قائد جديد تحت أعين إسرائيل

يأتي صعود محمد عودة إلى قمة الجناح العسكري لحماس، في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيدًا أمنيًا وعسكريًا واسعًا، وسط استمرار العمليات الإسرائيلية التي تستهدف القيادات العسكرية للحركة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء