رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هندسة التهدئة.. كيف نزعت دبلوماسية الخليج فتيل الضربة الأمريكية ضد إيران؟

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

برزت تحركات دبلوماسية مكثفة لعدد من الدول الخليجية في مسار التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تشهد فيه المنطقة اتصالات ومفاوضات متسارعة بين الجانبين وسط تهديدات متبادلة واحتمالات انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية واسعة.

ترامب: تأجيل الضربة بطلب خليجي

وأفادت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه كان من المقرر تنفيذ هجوم عسكري على إيران يوم الثلاثاء، لكنه قرر عدم المضي فيه استجابة لطلب من قطر والسعودية والإمارات.

وقال ترامب إن هناك “مفاوضات جدية” جارية مع إيران، غير أنه عاد وهدد طهران قائلا إنه أصدر تعليماته للجيش بالاستعداد لتنفيذ “هجوم شامل وواسع النطاق” في أي لحظة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول.

اتصالات مباشرة مع قادة الخليج

وأوضح أن هذا القرار جاء بعد اتصالات تلقاها من قادة في المنطقة، وهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذين طالبوا بتأجيل الضربة في ظل استمرار المسار التفاوضي.

رهان خليجي على المسار التفاوضي

وبحسب ما نقل، فقد أشار ترامب إلى أن طلب القادة الخليجيين جاء انطلاقا من تقديرهم لفرصة التوصل إلى اتفاق يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع تأكيده أنه وجه الجيش الأمريكي للاستعداد لأي عملية عسكرية في حال فشل التفاوض.

مقترح إيراني جديد عبر وساطة باكستانية

في المقابل، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن طهران سلمت مقترحا جديدا مكونا من 14 بندا عبر وسيط باكستاني إلى الجانب الأمريكي، يركز على ترتيبات إنهاء الحرب وبناء إجراءات ثقة متبادلة. كما نقلت مصادر أن الولايات المتحدة وافقت على “تخفيف مؤقت للعقوبات” المفروضة على إيران، في إطار الاتصالات غير المباشرة الجارية بين الطرفين.

الخلافات الرئيسية

وذكرت تقارير أخرى أن باكستان نقلت مقترحا إيرانيا معدلا إلى واشنطن، محذرة من ضيق الوقت أمام الجانبين لتقليص الفجوة في المواقف. وبينما أشار مصدر مطلع إلى أن العرض الإيراني الأخير لم يتضمن تنازلات جوهرية في الملفات الخلافية الأساسية، خصوصا ملف تخصيب اليورانيوم، فإن الجانب الأمريكي لا يزال يعتبر أن المقترح لا يرقى إلى مستوى تغيير الموقف التفاوضي.

وتتمحور الخلافات الرئيسية حول وقف التخصيب وتسليم مخزونات اليورانيوم شبه القابلة للاستخدام في الأسلحة، وهي شروط تؤكد واشنطن أنها خطوط حمراء في أي اتفاق محتمل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء