منذ تغيير السلطة.. الهجرة الدولية ترصد تحولات حركة السكان بسوريا
في أعقاب تغيير السلطة في دمشق في 8 ديسمبر 2024، شهدت الجمهورية العربية السورية تحولات إنسانية وسياسية وديموغرافية واسعة انعكست على مسار التعافي داخل البلاد.
ووفقا لتقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة، فإن هذه التحولات أفرزت أنماطا متغيرة في حركة السكان عبر المحافظات السورية الأربع عشرة، في ظل استمرار ارتباط هذه التحركات بالوضع الأمني والتطورات الميدانية.
وأشار التقرير إلى أن تصاعد الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط اعتبارا من 28 فبراير/شباط 2026 أسهم في زيادة تعقيد المشهد الإنساني، ورفع مستويات عدم الاستقرار المرتبطة بحركة السكان.
وبين أن التقييم الأساسي لحركة السكان يشكل أداة محورية لرصد أوضاع النازحين داخليا والعائدين والوافدين من الخارج، سواء باتجاه مناطقهم الأصلية أو نحو مناطق استقرار جديدة داخل البلاد.
وأوضح أن البيانات الصادرة عن مصفوفة تتبع النزوح خلال أبريل/نيسان 2026 تقدم صورة شاملة لاتجاهات الحركة السكانية، إلى جانب بيانات محدثة تدعم جهود الاستجابة الإنسانية والتخطيط المبكر لعمليات التعافي وإعادة الإدماج.
وأضاف التقرير أن فهم هذه المؤشرات يرتبط أيضا بنتائج مؤشر مجتمعات العودة، بهدف تقييم العوائق التي تحول دون تحقيق حلول دائمة وإعادة اندماج مستدامة.
حركة النزوح
وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، أشار إلى استمرار حركة النزوح عبر الحدود من لبنان حتى نهاية أبريل، عقب تصاعد الأعمال العدائية الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026.
ولفت إلى أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار في لبنان في 17 أبريل 2026، شهدت وتيرة النزوح إلى سوريا تباطؤا نسبيا مقارنة بالمرحلة الأولى من التصعيد، بالتزامن مع إعادة فتح جميع الممرات الجوية في سوريا.
كما أفاد بأن استمرار الضغط على المجتمعات المضيفة أدى إلى إرهاق الخدمات والبنية التحتية والموارد المحلية، في وقت تزايد فيه التحاق الأطفال العائدين بالمدارس، ما تسبب في اكتظاظ نسبي داخل الفصول الدراسية.
وأشار كذلك إلى تفاقم هذه التحديات مع ارتفاع وتيرة عودة النازحين داخليا، حيث سجل في أبريل/نيسان 2026 نحو 2.08 مليون نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم، إضافة إلى أكثر من 1.34 مليون وافد من الخارج منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، بما يمثل نحو 12% من إجمالي سكان البلاد.