نزيف المليارات.. حرب إيران تكبّد واشنطن خسائر بقيمة 85 مليار دولار |تقرير
في وقت تتأرجح فيه منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان، كشفت أرقام مرعبة، عن الفاتورة الباهظة التي تدفعها الخزانة الأمريكية جراء العمليات العسكرية ضد إيران، 79 يومًا فقط، كانت كفيلة، بتبديد ميزانيات ضخمة، وتحويل المشهد العسكري إلى ثقب أسود، يلتهم أموال الأمريكيين، وسط تضارب حاد في البيانات الرسمية يعكس حالة من الإرباك داخل أروقة صنع القرار في واشنطن.
85 مليار دولار في 79 يومًا.. واشنطن تنزف مليارات
كشف موقع “متتبع تكاليف الحرب الإيرانية”، أن الإنفاق الأمريكي على العمليات العسكرية ضد إيران، تجاوز 85 مليار دولار منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
أكثر من 11 مليار دولار بأقل من أسبوع
ويستند الموقع إلى إحاطة قدمها البنتاجون للكونجرس الأمريكي في 10 مارس، أكد خلالها مسؤولون أمريكيون، أن واشنطن، أنفقت 11.3 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى فقط من العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، مع معدل إنفاق يومي وصل إلى مليار دولار لاحقًا.
وبحسب البيانات المنشورة، فإن إجمالي التكلفة الحالية، يزيد بنحو ثلاثة أضعاف عن التقديرات الرسمية السابقة التي أعلنها جولز هيرست، القائم بأعمال مساعد وزير الجيش الأمريكي للشؤون المالية، والذي تحدث أمام لجنة الاعتمادات بمجلس النواب عن إنفاق بلغ نحو 29 مليار دولار فقط.

مقتل 3375 إيرانيًا خلال 40 يومًا فقط
على الجانب الآخر، من جانبها، أكدت طهران، أن الغارات الأمريكية الإسرائيلية، تسببت في مقتل 3375 إيرانيًا خلال 40 يومًا فقط، ما زاد من حدة الغضب الشعبي والتوتر السياسي داخل البلاد.
الشرق الأوسط أمام سيناريو مفتوح
ويرى محللون، أن استمرار النزاع بهذا الشكل، يهدد بتحويل المنطقة إلى ساحة مواجهة طويلة الأمد، في ظل الإنفاق العسكري الضخم، وغياب أي مؤشرات حقيقية على التهدئة.
ومع ارتفاع تكلفة الحرب إلى مستويات قياسية، تتزايد الضغوط داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى استمرار العمليات العسكرية، بينما تبقى المنطقة بأكملها على صفيح ساخن، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة.
حرب مشتعلة بين واشنطن وطهران
كانت الولايات المتحدة وإسرائيل، قد شنتا حربًا واسعة على إيران في 28 فبراير، وسط تصاعد غير مسبوق للتوترات الإقليمية.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، أعلن الرئيس الأمريكي في 7 أبريل، وقفًا متبادلًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين مع الجمهورية الإسلامية، إلا أن الهدنة بدت هشة منذ اللحظة الأولى.
مفاوضات فاشلة.. والتهدئة على حافة الانهيار
وفي 11 أبريل، عقدت واشنطن وطهران محادثات في إسلام آباد، بهدف التوصل إلى تسوية طويلة الأمد للنزاع، إلا أن الاجتماعات انتهت دون اتفاق بسبب خلافات عميقة بين الطرفين.
لاحقًا، أعلن الرئيس الأمريكي في 21 أبريل، عزمه تمديد وقف إطلاق النار، لكن الرد الإيراني جاء حاسمًا عبر التلفزيون الرسمي، الذي أكد أن طهران “لن تعترف بأي تمديد أحادي للهدنة”، مشددًا على أن الجمهورية الإسلامية ستتصرف وفق مصالحها الخاصة.

