3 ضحايا في إطلاق نار قرب مركز إسلامي في سان دييجو بكاليفورنيا
أطلق شابين صغيرين النار مساء أمس الإثنين على رواد المركز الإسلامي بمدينة سان دييجو الأمريكية بولاية كاليفورنيا، ما اسفر عن مقتل 3 منهم حارس المسجد، حسب ما أفادت الشرطة الأمريكية، حسب البي بي سي.
وقالت الشرطة أنها عثرت على الشابين قتيلين في سيارة قرب المركز الإسلامي فيما يبدو أنهما أطلقا النار على نفسيهما بالتبادل، ومن جميل القدر أن المركز ملحق به مدرسة لتعليم الأطفال، وتواجد الأطفال في ذات الوقت ولكن لم يصبهم أذى، ولم ينتبه لهم الجناة
وضع مروع
وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أسفه فيما وصفه بـ "الوضع المروّع" بعد إطلاق نار وقع الاثنين في مسجد في ولاية كاليفورنيا.
وقال ترامب ردّاً على سؤال طُرح عليه خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض "إنه وضع مروّع. أُبلغْتُ بعض المعلومات الأولية"، مشيراً إلى أنه سيطّلع عن كثب على الوضع.
وقالت الشرطة الأميركية إن شابين صغيرين أطلقا النار اليوم الاثنين في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا مما أسفر عن مقتل ثلاثة رجال خارج مسجد المركز، أحدهم حارس أمن، مضيفة أنه تم العثور على المشتبه بهما قتيلين، بسبب إطلاقهما النار على نفسيهما على ما يبدو.
وقال سكوت وول قائد شرطة سان دييغو إنه تم التأكد من أماكن وسلامة جميع الأطفال الذين كانوا في مدرسة نهارية تابعة لمجمع المسجد - وهو الأكبر في مقاطعة سان دييغو - بعد إطلاق النار بقليل وأضاف وول أنه تم استدعاء مكتب التحقيقات الاتحادي للمساعدة في التحقيق في الواقعة، التي قال إن السلطات تعتبرها "جريمة كراهية".
حارس المسجد
وكان حارس المسجد حسب الشرطة له الفضل في عدم سقوط المزيد من الضحايا، حيث وجد العشرات من عناصر إنفاذ القانون الذين تم استدعاؤهم إلى المركز الإسلامي جثث ثلاثة رجال قتلوا بالرصاص خارج المبنى، من بينهم حارس رجحت الشرطة أن يكون له الفضل في منع سقوط المزيد من القتلى.
وقال قائد الشرطة في مؤتمر صحفي، إن الشرطة اكتشفت بعد ذلك بوقت قصير جثتي الشابين، اللذين يبلغان من العمر 17 و19 عاما، في سيارة بوسط الشارع، وقد لقيا حتفهما منتحرين بالرصاص على ما يبدو. وأضاف أن المحققين ما زالوا يجمعون تفاصيل حول أسباب إطلاق النار وملابساته.
وجرى إطلاق النار أيضا على منسق حدائق على بعد بضعة مبان في واقعة منفصلة على ما يبدو، لكن الشرطة لم تؤكد استبعاد وجود صلة بين الواقعتين. وقال وول إن منسق الحدائق لم يصب بأذى.وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام أميركية عشرات المركبات الأمنية تحيط بالموقع.
بينما تم إجلاء أطفال من المركز وسط إجراءات أمنية مشددة. كما شوهد أطفال وهم يمسكون بأيدي بعضهم أثناء إخراجهم من موقف السيارات التابع للمركز الإسلامي، الذي يقع وسط حي يضم مطاعم وأسواقاً شرق أوسطية.
أكبر مسجد في سان دييغو
ويُعد المركز الإسلامي في سان دييغو أكبر مسجد في مقاطعة سان دييغو، بحسب موقعه الرسمي، ويضم أيضاً مدرسة "الرشيد" التي تقدم دروساً في اللغة العربية والدراسات الإسلامية والقرآن الكريم. ويستقبل المسجد الصلوات اليومية والأنشطة المجتمعية، كما يعمل مع منظمات ومؤسسات من مختلف الأديان في مبادرات اجتماعية وخيرية.
من جهته، أعلن مكتب حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم أن الحاكم يتابع التطورات ويتلقى إحاطات مستمرة بشأن الحادث، وقال المكتب في منشور عبر منصة "إكس": "نحن ممتنون لرجال الإسعاف والطوارئ الذين يعملون لحماية المجتمع، ونحث الجميع على اتباع تعليمات السلطات المحلية".
ولم تكشف السلطات الأميركية حتى الآن عن الدافع وراء الهجوم، فيما تتواصل التحقيقات لكشف ملابساته، ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تصاعداً في المخاوف من الهجمات المسلحة التي تستهدف أماكن العبادة والتجمعات العامة، وسط دعوات متكررة لتعزيز إجراءات الأمن ومواجهة جرائم الكراهية والتطرف العنيف.