اليوم.. حفل توقيع ومناقشة رواية «مخبرون ومخبرون» للكاتب مصطفى عبيد
تنظم الدار المصرية اللبنانية حفل توقيع ومناقشة كتاب «مخبرون ومخبرون» للروائي والباحث مصطفى عبيد، وذلك مساء الثلاثاء 19 مايو في تمام الساعة السابعة، بمبنى قنصلية بوسط البلد.
مناقشة مخبرون ومخبرون
ويناقش الرواية السفير والكاتب جمال أبو الحسن، بينما تدير اللقاء نرمين رشاد، وسط حضور متوقع من المهتمين بالأدب والرواية التاريخية.
كتاب مخبرون ومخبرون
أعاد مصطفى عبيد إصدار بحثي جديد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في تاريخ مصر الحديث، كاشفًا كيف تشكّل جهاز البوليس السياسي السري في ظل الاحتلال البريطاني، ومن هم الرجال الذين أداروا شبكات المراقبة والوشاية والتحكم بالمجتمع.
وفي كتابه الجديد «مُخبرون ومُخبرون»، يخوض الباحث والكاتب المصري مصطفى عبيد رحلة بحثية شاقة في تاريخ البوليس السياسي السري بمصر خلال النصف الأول من القرن العشرين، مستندًا إلى وثائق من الأرشيف البريطاني، ومقالات صحفية، ومذكرات شخصية، ومراجع مترجمة، في عمل صدر عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة في 254 صفحة.
ويؤكد عبيد منذ الصفحات الأولى أن دراسة أجهزة الأمن السرية ليست ترفًا تاريخيًا، بل مدخلًا ضروريًا لفهم طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع، وكيف تتبدل سلوكيات الأفراد تحت وطأة الخوف أو النفوذ.
ويستعرض الكتاب تطور النظام الأمني في مصر منذ جذوره الأولى، مرورًا بعصر محمد علي باشا، وصولًا إلى عهد الخديوي إسماعيل الذي شهد تأسيس جهاز بوليس حديث في القاهرة والإسكندرية عام 1866 بإشراف أوروبي.
غير أن التحول الأبرز، بحسب المؤلف، جاء عقب اغتيال رئيس الوزراء بطرس باشا غالي عام 1910 على يد إبراهيم الورداني، وهي الواقعة التي دفعت سلطات الاحتلال البريطاني إلى تأسيس جهاز بوليس سياسي سري بصورته الحديثة لملاحقة التنظيمات الوطنية السرية.
كما يتتبع الكتاب، بالتسلسل الزمني، الشخصيات التي أدارت هذا الجهاز، بداية من جورج فليبيدس، مرورًا بجوزيف وليام مكفرسون وألكسندر إنغرام، وصولًا إلى سليم زكي كأول مصري يتولى رئاسة البوليس السياسي السري.
ولا يكتفي عبيد بالتوثيق التاريخي، بل يكشف أيضًا أساليب تجنيد المخبرين والعملاء، وطرق انتزاع الاعترافات، وآليات التعامل مع السجناء السياسيين، بما يقدّم صورة أوسع عن المجتمع المصري تحت الرقابة الأمنية خلال الاحتلال.
ويخصص المؤلف فصلًا كاملًا لشخصية «نجيب الهلباوي» تحت عنوان «فدائي انقلب خائنًا»، متناولًا دوره في اختراق أحد أكبر التنظيمات الفدائية السرية آنذاك.