«النواب» يوافق نهائيًا على تعديل قانون المنظمات النقابية ومد الدورة 6 أشهر
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع تعديل قانون المنظمات النقابية العمالية، والذي يقضي باستمرار مجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية الحالية لمدة ستة أشهر، في خطوة تستهدف تنظيم العملية الانتخابية النقابية وضمان استمرار التمثيل النقابي دون حدوث فراغ إداري داخل التنظيمات العمالية.
وخلال الجلسة العامة، كشف النائب محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن مشروع القانون يأتي في إطار تحقيق الانضباط في العملية الانتخابية النقابية، دون الإخلال بالالتزامات الدولية المرتبطة بالتنظيم النقابي والعمل العمالي، موضحًا أن التعديل يتيح فترة زمنية محدودة لمد الدورة النقابية الحالية لمدة ستة أشهر فقط، بما يمنع تعارض إجراءات الانتخابات مع انعقاد مؤتمر العمل العربي ومؤتمر العمل الدولي.
وأوضح سعفان، أن التعديل التشريعي يهدف كذلك إلى ضمان استمرار التمثيل النقابي داخل المنظمات العمالية المختلفة، بما يحافظ على استقرار العمل النقابي وعدم حدوث أي فراغ قد يؤثر على مصالح العمال أو على سير العمل داخل النقابات، مؤكدًا أن الفترة الإضافية ستمنح الجهات المعنية فرصة للإعداد الجيد لإجراء انتخابات نزيهة تعبر بصورة حقيقية عن إرادة العمال واختياراتهم الديمقراطية.
وأشار رئيس لجنة القوى العاملة، إلى أن مشروع القانون لا يقتصر فقط على معالجة التوقيتات الانتخابية، وإنما يستهدف أيضًا تعزيز كفاءة واستقرار التنظيم النقابي على المدى المتوسط، من خلال إطالة مدة الدورة النقابية اعتبارًا من الدورات المقبلة لتصبح خمس سنوات بدلًا من أربع سنوات، بما يمنح مجالس الإدارات إطارًا زمنيًا أكثر ملاءمة لتنفيذ خططها وبرامجها المختلفة.
وأضاف أن زيادة مدة الدورة النقابية ستساعد مجالس الإدارات على بناء قدرات كوادرها النقابية بصورة أفضل، إلى جانب إتاحة الوقت الكافي لتنفيذ البرامج والخطط الخاصة بخدمة الأعضاء، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على جودة الأداء النقابي ومستوى الخدمات المقدمة للعمال داخل النقابات المختلفة.
وأكد سعفان، أن مشروع قانون مد الدورة النقابية العمالية يعمل أيضًا على ترسيخ منهج الحوار الاجتماعي والتوافق بين شركاء العمل، مشيرًا إلى أن التعديلات المقترحة جاءت استنادًا إلى توافق ثلاثي ضم ممثلي المنظمات النقابية العمالية، ومنظمات أصحاب الأعمال، والجهات الحكومية المعنية، بما يعكس حالة من التوازن بين مختلف الأطراف المرتبطة بملف العمل والتنظيم النقابي.
وتابع أن هذا التوافق من شأنه تعزيز استقرار علاقات العمل ودعم بيئة العمل المنتجة، خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير أدوات العمل النقابي وتمكين التنظيمات العمالية من أداء دورها بصورة أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة.
وشدد رئيس لجنة القوى العاملة، على أن مشروع القانون يستهدف الارتقاء بالكفاءة التنظيمية والاقتصادية للعمل النقابي، من خلال منح المجالس المنتخبة الفرصة الكافية لاكتساب الخبرات ووضع خطط متوسطة المدى تساعدها على تحقيق أهدافها بصورة أكثر استقرارًا وفاعلية.
وفي السياق ذاته، أوضح سعفان، أن مشروع القانون يحقق الاتساق مع المعايير الدولية ذات الصلة، ولا سيما مبادئ منظمة العمل الدولية التي تكفل استقلال المنظمات النقابية وحقها في إدارة شؤونها بحرية، مؤكدًا أن التعديلات الجديدة تأتي دعمًا لالتزام الدولة بالتوجهات والمعايير الدولية المنظمة للعمل النقابي.