النائب إيهاب منصور: رفض مد الدورة النقابية والدستور كفل حقوق العمال
شهدت مناقشات مشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017، حالة من الجدل تحت قبة مجلس النواب، في ظل مطالبات بضرورة إجراء تعديلات أوسع تضمن حرية حقيقية للعمل النقابي وتدعم حق العمال في إنشاء النقابات وممارسة دورهم التنظيمي بصورة ديمقراطية.
وخلال كلمته أمام المجلس، أعلن النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، رفضه القاطع لمبدأ مد مدة الدورة النقابية، مؤكدًا أن الجمعية العمومية هي صاحبة الحق الأصيل في تقرير مصيرها واختيار ممثليها في التوقيت الذي تراه مناسبًا، دون فرض مدد أطول تقلل من دور القواعد العمالية في تقييم ممثليها وتجديد الثقة فيهم.
وأشار منصور، إلى أن الحكومة أرسلت تعديلات متأخرة على مشروع القانون، موضحًا أن التعديلات المقدمة اقتصرت على تعديل مادتين فقط، رغم أن القانون – بحسب وصفه – يحتاج إلى مراجعة شاملة وإدخال تعديلات عديدة تمنح حرية حقيقية في العمل النقابي، وتفتح المجال أمام تأسيس النقابات بشكل أكثر مرونة وديمقراطية، بما يتوافق مع نصوص الدستور وروح التنظيم النقابي الحر.
وأوضح النائب، أنه طالب بحذف المادة الخاصة بتعديل مدة الدورة النقابية إلى خمس سنوات بدلًا من أربع سنوات، معتبرًا أن مدة الأربع سنوات كافية سواء بالنسبة للنقابات العمالية أو النقابات المهنية، مشيرًا إلى أن اللجنة استجابت لطلبه وتم بالفعل حذف المادة المثيرة للجدل من مشروع القانون.
وانتقد منصور، المبررات التي استندت إليها الحكومة بشأن تأجيل الانتخابات النقابية لمدة ستة أشهر، بسبب تزامنها مع انعقاد مؤتمر العمل العربي ومؤتمر العمل الدولي، مؤكدًا أن تلك المواعيد معلومة مسبقًا منذ سنوات، وكان من الممكن التنسيق لها دون الحاجة إلى تأجيل الاستحقاق الانتخابي أو مد الدورة النقابية.
وفي سياق حديثه، شدد وكيل لجنة القوى العاملة، على أهمية إجراء حوار مجتمعي حقيقي داخل الأوساط العمالية قبل إقرار أي تعديلات تتعلق بقانون المنظمات النقابية، مؤكدًا ضرورة الاستماع إلى آراء العمال أنفسهم باعتبارهم الطرف الرئيسي المعني بالقانون.
وقال معقبًا: "مش عاوزين 5 أو 10 أفراد يقعدوا مع بعض ويتصوروا ويقولوا عملنا حوار"، في إشارة إلى ضرورة أن يكون الحوار واسعًا وجادًا ويعبر عن مختلف الاتجاهات العمالية.
واختتم منصور، كلمته بالتأكيد على أن الدستور المصري وضع إطارًا واضحًا لحماية حقوق العمال والحريات النقابية، موضحًا أن المادة 13 من الدستور نصت على الحفاظ على حقوق العمال، بينما أكدت المادتان 76 و77 حق إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي، مشيراً إلى المادة 15 من الدستور التي كفلت حق الإضراب السلمي، معتبرًا أن هذا الحق الدستوري يمثل أحد الضمانات الأساسية للدفاع عن حقوق العمال ومطالبهم المشروعة.