نيويورك تايمز: 57% من الأمريكيين يعارضون دعم إسرائيل للولايات المتحدة
أجرت صحيفة (نيويورك تايمز) كشف استطلاع، بالتعاون مع معهد أبحاث كلية (سيينا)، عن تراجع مستوى التأييد داخل الولايات المتحدة؛ لاستمرار تقديم الدعم الاقتصادي والعسكري للكيان الإسرائيلي، في ظل استمرار الحرب والتطورات المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأظهرت نتائج الاستطلاع، أن غالبية الأمريكيين باتوا يعارضون تقديم المساعدات لإسرائيل، حيث عبّر 57% من المشاركين عن رفضهم لاستمرار هذا الدعم، مقابل 37% فقط أبدوا تأييدهم؛ لتقديم المساعدات الاقتصادية والعسكرية.
كما أشار الاستطلاع إلى، وجود تقارب ملحوظ في مواقف الأمريكيين تجاه طرفي الصراع؛ إذ قال 37 % من المشاركين إنهم يتعاطفون مع الفلسطينيين، بينما أعرب 35 % عن تعاطفهم مع الإسرائيليين، ما يعكس تغيرًا في اتجاهات الرأي العام الأمريكي مقارنة بالسنوات السابقة.
وأُجري الاستطلاع الأمريكي خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 مايو 2026؛ إذ شمل أكثر من 1500 شخص بالغ من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، ووفقًا للجهة المنظمة، فإن هامش الخطأ في النتائج يبلغ نحو 2.8 % نقطة.
تبادل ضربات محدودة.. وحماية القواعد العسكرية

وفي سياق أخر، يشير الواقع الفعلي بعد الهجمات العنيفة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإيرانية الإسلامية، إلى حالة صراع ممتد وغير مباشر، وهذا الصراع يتخذ أشكالًا متعددة، ويظهر على هيئة توترات متقطعة تشمل ضربات عسكرية محدودة، وعمليات في البحر، وهجمات سيبرانية، إضافة إلى استهداف أطراف إقليمية مرتبطة بالنفوذ الإيراني في أكثر من ساحة.
ويمكن تقسيم هذا المشهد إلى محاور رئيسية توضح طبيعة العلاقة بين إيران والولايات المتحدة ودوافع التصعيد؛ ولفهم الصورة بشكل أوضح بعيداً عن التفسيرات الإعلامية المتداخلة، حيث بدأ حالة العداء السياسي والأمني بين واشنطن وطهران منذ عام 197؛ لكنها لم تتطور إلى حرب شاملة مباشرة، بدل ذلك تحولت إلى نمط من الصراع المركب يشمل عدة مستويات، من أبرزها العقوبات الاقتصادية الواسعة التي فرضت على إيران، والمواجهات غير المباشرة في ساحات إقليمية مثل (العراق، وسوريا، واليمن، ولبنان)، إضافة إلى عمليات بحرية مرتبطة بأمن الطاقة في الخليج العربي.
وأحيانًا تبادل ضربات محدودة في لحظات تصعيد معينة، ويبرز هنا عامل أساسي وهو أن الطرفين رغم هذا التصعيد يحرصان على تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، لأن كلفتها ستكون كبيرة جدًا على مستوى الإقليم والعالم خاصًة فيما يتعلق بأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية، أما مسألة التصعيد أو ما يوصف أحيانًا بالضربات العنيفة، فهي لا تحدث بشكل عشوائي أو مفاجئ، بل ترتبط عادة بجملة من الأهداف السياسية والعسكرية المتداخلة.
وفي مقدمة هذه الأهداف يأتي مفهوم الردع وإظهار القوة، حيث تلجأ الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات محدودة بهدف إيصال رسالة بأنها قادرة على الردع دون الدخول في حرب مفتوحة، وفي المقابل، تعتمد إيران على شبكة نفوذها الإقليمي عبر حلفاء في العراق، وسوريا، واليمن، ولبنان؛ لإظهار قدرتها على الضغط والموازنة، بجانب ذلك، هناك اعتبارات تتعلق بحماية المصالح الاستراتيجية بالنسبة لواشنطن، تتركز هذه المصالح في ضمان استمرار تدفق النفط من منطقة الخليج، وتأمين أمن إسرائيل، والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية المهمة مثل مضيق هرمز.