محمد عبد اللطيف: البكالوريا المصرية تحول فلسفي يهدف إلى صناعة طالب مفكر
أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم ، أن نظام البكالوريا المصرية يمثل تحولًا هيكليًا وفلسفيًا في شكل التعليم الثانوي، وليس مجرد تغيير شكلي في نظام الامتحانات.
وأوضح الوزير، خلال كلمته في المنتدى العالمي للتعليم، أن الهدف من البكالوريا المصرية هو نقل الطلاب من ثقافة الحفظ والتلقين إلى ثقافة التفكير والتحليل والبحث والتطبيق العملي.
وأشار إلى أن النظام الجديد يستهدف إعداد طلاب قادرين على شرح أفكارهم، وربط المعرفة بالحياة الواقعية، والدفاع عن آرائهم، وليس مجرد اختيار إجابات محفوظة داخل الامتحانات.
وأضاف أن مصر تضع المهارات في قلب إصلاح التعليم، سواء المهارات الأساسية أو الرقمية أو الفنية أو مهارات التفكير النقدي والتواصل والعمل الجماعي، مؤكدًا أن قوة الدول أصبحت تعتمد على قدرات أبنائها وليس فقط على الموارد الطبيعية أو البنية التحتية.
مجرد شعار تقني
وشدد الوزير على أن الذكاء الاصطناعي يجب ألا يُعامل باعتباره مجرد شعار تقني، بل كأداة تدعم التعلم وتساعد المعلمين وتوسع فرص الوصول إلى التعليم.
وأكد أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل المعلم، لأن العلاقة الإنسانية داخل الفصل الدراسي تظل العنصر الأساسي في بناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه.
وأضاف أن الفصل الدراسي الجاهز للمستقبل ليس الفصل الذي يختفي فيه دور المعلم، بل الفصل الذي يصبح فيه المعلم أكثر تمكينًا عبر أدوات أفضل وتدريب أقوى وتقييم أكثر فاعلية.
وأشار الوزير إلى أن مصر تنفذ تحولًا شاملًا في منظومة التعليم يستهدف إعداد الطلاب للحياة والعمل في عالم سريع التغير، مشددًا على أن تطوير التعليم أصبح أولوية وطنية ترتبط ببناء الإنسان وتعزيز قدرات الأجيال الجديدة.
الجلسة العامة الثانية لـ المنتدى العالمي للتعليم بالعاصمة البريطانية لندن
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الجلسة العامة الثانية لـ المنتدى العالمي للتعليم بالعاصمة البريطانية لندن، والتي جاءت تحت عنوان «التعليم من أجل الجاهزية للمستقبل في عالم سريع التغير»، بمشاركة وزراء التعليم وصناع السياسات التعليمية من مختلف دول العالم.
إدارة المدار والحوكمة
وأوضح الوزير أن أجندة إصلاح التعليم في مصر تمثل تحولًا شاملًا على مستوى المنظومة بأكملها، يشمل المناهج، والتقييم، والمعلمين، والتكنولوجيا، وإدارة المدارس، والحوكمة، بهدف إعداد المتعلمين للمستقبل بصورة حقيقية.
وأشار إلى أن العالم يشهد تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية والمنافسة العالمية على الكفاءات، بينما لا تزال بعض الأنظمة التعليمية تعمل بهياكل قديمة لا تتناسب مع متطلبات العصر.
تغيير طرق التعلم والتقييم ودعم المعلمين
وأكد أن الجاهزية للمستقبل لا تتحقق بمجرد إدخال التكنولوجيا إلى المدارس، وإنما من خلال إعادة تصميم التعليم نفسه، وتغيير طرق التعلم والتقييم ودعم المعلمين بصورة أكثر كفاءة.
وأضاف أن مصر انتقلت من التركيز على مؤشرات الإتاحة فقط، مثل عدد المدارس ونسب الالتحاق، إلى التركيز على جودة التعلم الفعلي داخل الفصول الدراسية، موضحًا أن السؤال الأهم أصبح: “هل يتعلم الطلاب بالفعل داخل المدارس؟”.
وأشار الوزير إلى أن الدولة عملت خلال السنوات الأخيرة على إعادة الطلاب إلى الفصول الدراسية، وتقليل الكثافات الصفية، ومعالجة العجز في المعلمين، وزيادة الوقت المخصص للتعلم، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل الأساس الحقيقي لأي إصلاح تعليمي ناجح.
