رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس التنسيق الحضاري لـ«إيجبتك»: وسط البلد أصبح مزارا ثقافيا وسياحيا|خاص

 المهندس محمد أبوسعدة
المهندس محمد أبوسعدة

قال المهندس محمد أبوسعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، إن مشروع تطوير القاهرة التاريخية والخديوية يستهدف إحياء القلب التاريخي لوسط المدينة في القاهرة التاريخية والخديوية، والتي يطلق عليها “القاهرة التراثية”، موضحًا أن المشروع يشمل منطقتين أساسيتين تعتبران من أهم المناطق التاريخية في العاصمة، وهما القاهرة الخديوية التي تمثل مرحلة العصر الحديث، والقاهرة التاريخية التي تمثل نشأة القاهرة القديمة، مؤكدًا أن هاتين المنطقتين تمثلان وسط المدينة الحقيقي الذي يجب الحفاظ عليه وإعادة إحيائه.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن ما يتم تنفيذه حاليًا لا يفقد هذه المناطق قيمتها التاريخية أو التراثية، بل على العكس يهدف إلى الحفاظ على القلب التاريخي للعاصمة، والحفاظ على المباني الأثرية والمباني ذات الطابع المعماري المتميز، بالإضافة إلى الحفاظ على النسيج العمراني والممرات الموجودة في وسط البلد وإعادة إحيائها مرة أخرى.

إعادة الإحياء وليس تطوير

وأضاف أن التعامل مع المناطق التاريخية دائمًا يكون بمنطق “إعادة الإحياء” وليس “التطوير” بالمفهوم التقليدي، لأن الهدف الأساسي هو الحفاظ على مقومات المناطق التاريخية وهويتها وتراثها وقيمتها المعمارية والثقافية، مع تحويلها في الوقت نفسه إلى قيمة مضافة للاقتصاد، موضحًا أن إعادة توظيف المباني التراثية وإحيائها اقتصاديًا أفضل بكثير من أن تتحول إلى عبء يدفع أصحابها إلى التفكير في هدمها أو التخلص منها.

وأشار إلى أن المشروع يتم تنفيذه على مراحل، لافتًا إلى أن الجولة الأخيرة لرئيس مجلس الوزراء شهدت متابعة المرحلتين الثالثة والرابعة، والتي تبدأ من ميدان التحرير حتى ميدان طلعت حرب، ثم من ميدان طلعت حرب حتى تقاطعه مع شارع 26 يوليو، بالإضافة إلى منطقة ميدان الأوبرا والعمارات المطلة عليه بالكامل، وكذلك حديقة الأزبكية التي تم رفع كفاءتها وإعادة إحيائها مرة أخرى.

شارع الألفي

وأكد أن شارع الألفي يعد من النماذج المهمة ضمن المشروع، حيث تم رصد المباني الموجودة به والعمل على إعادة إحيائها وإزالة التشوهات الموجودة عليها، بالإضافة إلى إعادة ألوان المباني الأصلية وإحياء الشكل المعماري الحقيقي لها.

وأوضح أن المشروع شمل أيضًا تنظيم امتدادات الكافيهات والمطاعم الموجودة في شارع الألفي، بحيث يتم تخصيص جزء واضح وآمن للمشاة، مع تحديد أماكن امتدادات المحلات والكافيهات بشكل منظم وحضاري يتناسب مع طبيعة الحركة داخل المنطقة، مؤكدًا أن الهدف هو تحويل هذه الممرات إلى مساحات آمنة ومهيأة للمشاة وفي الوقت نفسه منظمة تجاريًا بشكل يليق بالقيمة التاريخية للمكان.

وأضاف أن الدولة تهتم بهذه المناطق لأنها تمثل قيمة ثقافية وسياحية كبيرة، موضحًا أن وسط البلد أصبح في الوقت الحالي مقصدًا سياحيًا مهمًا، حيث أصبح السائحون يزورون المنطقة للتعرف على القيم المعمارية والتراثية الموجودة بها، وليس فقط زيارة المتاحف والمواقع الأثرية التقليدية.

شارع الفن

وأشار إلى أن تجربة إعادة استغلال ممر الشريفين ومنطقة البورصة وتحويلها إلى “شارع الفن” تعد من التجارب المهمة، موضحًا أن هذه المنطقة سيكون لها برنامج وفعاليات أسبوعية مستمرة، لتتحول إلى ملتقى للمبدعين من الرسامين والموسيقيين والشعراء والفنانين الشباب، بما يسهم في إعادة الروح الثقافية والفنية إلى قلب القاهرة الخديوية.

وأكد أن التجربة حققت نجاحًا واضحًا، وبدأت المنطقة بالفعل تشهد تواجدًا ملحوظًا للشباب والزوار، وهو ما يعكس نجاح فكرة إعادة إحياء وسط البلد وتحويله إلى مساحة حية تجمع بين التراث والثقافة والفنون والحياة اليومية بشكل حضاري ومتوازن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء