ما حكم الاكتفاء بالمرور بمزدلفة؟.. دار الإفتاء توضح
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين، جاء فيه: هل يجوز الاكتفاء بالمرور بمزدلفة دون المكوث فيها طويلًا؟
حكم الاكتفاء بالمرور بمزدلفة
أجابت دار الإفتاء على السؤال، موضحة أن المكوث في مزدلفة لا يشترط أن يكون طويلًا، وإنما يكفي المكوث قدر حط الرحال، وأداء صلاتي المغرب والعشاء فقط.

وأكدت أن الاكتفاء بالمرور بها دون إقامة طويلة جائز شرعًا، خاصة في ظل الازدحام الشديد للحجاج في الوقت الحالي. ومن يترك المكوث في مزدلفة لا يحاسب على ذلك شرعًا.
وأشارت إلى أن جمع الحصى لرمي الجمرات لا يلزم أن يكون من مزدلفة فقط، بل يمكن التقاطها من أي مكان يختاره الحاج، دون التقيد بمكان محدد.
وشددت على أن التشدد في تحديد موقع معين لجمع الحصى يعد نوعًا من الغلو الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، مؤكدة أن المهم هو إتمام شعيرة رمي الجمرات بالكيفية الشرعية الصحيحة، بغض النظر عن مكان جمع الحصى.
هل يجوز أخذ الحصى من أي موضع؟
وذكرت دار الإفتاء، أن المذاهب الفقهية الأربعة اتفقت على جواز أخذ الحصى من أي مكان، وهو ما ورد في كتب كبار الفقهاء.
وأضافت أن بعض المصادر القديمة التي ذكرت كراهة جمع الحصى من أماكن معينة كانت مرتبطة بظروف خاصة في ذلك الوقت، ولا تؤثر على صحة الرمي في العصر الحالي.
ولفتت إلى أن أيام التشريق تشهد أداء الحجاج لشعيرة رمي الجمرات الثلاث: الصغرى، الوسطى، والعقبة الكبرى، بواقع سبع حصيات لكل جمرة، ويتم الرمي بدءًا بالجمرة الصغرى القريبة من مسجد الخيف، ثم الوسطى، مع استحباب الدعاء مستقبل القبلة بعد كل رمية، وختامًا بجمرة العقبة الكبرى.
ونصحت الدار الحجاج بالالتزام بالحجم الموصى به لحصى الرمي، وهو ما يعرف بـ "حصى الخذف"، مع تجنب المبالغة في حجم الحجارة المستخدمة، حرصًا على اتباع السنة النبوية.