كيف تُفرق بين فيروس إيبولا وأعراض الإنفلونزا؟
تكمن خطورة الإيبولا في صعوبة اكتشافها مبكرا، نظراً لتشابه أعراضها مع مرض الإنفلونزا، إذ لا تتطور إلا بعد مرور أيام مهددة حياة المصاب، لذا، من الضروري الحصول على الرعاية الطبية الفورية حال الاشتباه في الإصابة بهذا المرض.
ما هو فيروس إيبولا؟

يُسبب "إيبولا فيروس" التهابًا حادًا وتلفًا في الأنسجة بجميع أنحاء الجسم، ويُعرف بـ"فيروس الحمى النزفية"، لأنه يُسبب مشاكل في نظام تخثر الدم، ما يؤدي إلى نزيف داخلي نتيجة تسرب الدم من الأوعية الدموية الصغيرة.
والإيبولا لا يسببه نوع واحد فقط، إذ تم اكتشاف 6 أنواع مختلفة من الفيروس التي تسبب هذا المرض لجميع المخلوقات، لكن 4 منها فقط معروفة بأنها تُسبب المرض لدى البشر. ويعد الأشخاص الذين زاروا مكانًا ينتشر فيه الإيبولا أو خالطوا حيوانات حاملة للفيروس هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
وتتلخص أسباب مرض الإيبولا في انتقال الفيروس المسبب للمرض من الظباء أو خفافيش الفاكهة أو الرئيسيات غير البشرية (القرود العليا والقرود) إلى إنسان، ومنه ينتشر بين البشر من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب أو المتوفى، مثل: الدم، اللعاب، العرق، القيء، والبول.
كيف ينتقل فيروس إيبولا بين البشر؟
ينتشر الإيبولا بين البشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم للأشخاص المصابين به، وعلى رأسها: الدم، اللعاب، العرق، الدموع، المخاط، القيء، البراز، حليب الثدي، البول، والسائل المنوي. كما ينتشر أيضًا عن طريق لمس الأشياء الملوثة بهذه السوائل.
ولا يُعتقد أن فيروس إيبولا ينتقل بين البشر عبر الهواء، إلا إذا كان المريض يخضع لإجراءات طبية قد تُطلق رذاذًا تنفسيًا في الهواء، مثل: إدخال أنبوب تنفس أو إزالته، أو إجراء تنظير القصبات.
أيضا يعتقد الخبراء أن الأشخاص لا يصبحون مُعديين إلا بعد ظهور الأعراض. ويكون خطر العدوى منخفضًا عمومًا في المراحل المبكرة من الإصابة بالإيبولا، ويبدو أنه يرتفع، بشكل ملحوظ، في المراحل المتأخرة من المرض.
أعراض فيروس إيبولا
يتميز فيروس إيبولا بأعراضه المبكرة، التي تبدأ عادةً بعد يومين إلى 21 يومًا من الإصابة بالفيروس، وتتشابه مع أعراض الإنفلونزا، وقد تشمل ما يلي:
- حمى
- قشعريرة
- ضعف
- صداع شديد
- آلام عضلية
لكن بعد مرور عدة أيام، عادة من 8 إلى 10 أيام، تظهر هذه الأعراض:
- تشوش ذهني
- ألم في الصدر
- صعوبة في التنفس
- غثيان وقيء
- إسهال
- ألم في المعدة
- قلة التبول أو انعدامه
- نزيف أو كدمات غير معتادة
- طفح جلدي أحمر لا يسبب حكة أو ألم، وقد يتقشر بعد فترة
- احمرار ونزيف من العينين والأنف والفم والمستقيم
قد تؤدي المراحل المتأخرة من المرض إلى:

- فشل الأعضاء
- التهاب الدماغ
- نوبات صرع
- انقطاع تدفق الدم في الجسم (صدمة)
- الوفاة
الفحوصات المستخدمة لتشخيص مرض إيبولا
ذكر موقع Johns Hopkins Medicine أن تشخيص الإيبولا يبدأ باستفسار الأطباء عن تاريخك الطبي، وسفرك الأخير، ومخالطتك لأشخاص مصابين. يليها الخضوع لفحوصات معينة لتحديد سبب الأعراض.
وتتضمن قائمة فحوصات تشخيص مرض إيبولا:
- فحص الدم: يُجرى للكشف عن مواد كيميائية معينة، واكتشاف مشاكل في الدم والكلى والكبد وأعضاء أخرى.
- مسحة فموية: تُمسح داخل فمك بعود قطني صغير، ويُجرى للكشف عن الفيروسات والبكتيريا في لعابك.
- فحص البول: تُجمع عينة من البول، بهدف البحث عن البكتيريا التي قد تُسبب الأعراض.
- زرع البراز: تُجمع عينة صغيرة من البراز من المستقيم أو من عملية التبرز، وتُفحص بحثًا عن الفيروسات والبكتيريا.
- زراعة البلغم: تُجمع عينة صغيرة من المخاط الذي يُسعل من الرئتين، للبحث عن الفيروسات والبكتيريا أيضا.
علاج فيروس إيبولا
هناك نوعان من العلاجات بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة لمرض فيروس إيبولا، والتي تعمل مثل الأجسام المضادة الطبيعية في جهاز المناعة، إذ تساعد على مكافحة العدوى بينما يبني الجسم دفاعاته الخاصة.
وتشمل علاجات الأجسام المضادة وحيدة النسيلة ما يلي:
إيبانغا: وهو جسم مضاد وحيد النسيلة واحد.
إنمازيب: وهو مزيج من 3 أجسام مضادة وحيدة النسيلة.
أيضاً تتضمن خطة علاج فيروس إيبولا إدارة الأعراض وعلاج أي مضاعفات محتملة. لذا، قد يعطى المريض:
-سوائل وريدية لمنع الجفاف
-علاج بالأكسجين
-مسكنات للألم
-أدوية رافعة للضغط لرفع ضغط الدم المنخفض
كيف تحمي نفسك من مرض إيبولا؟
تتضمن إرشادات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لحماية نفسك من فيروس إيبولا:
-الحصول على لقاح إيبولا.
-اتباع جميع التعليمات المعمول بها في المناطق التي تنتشر فيها عدوى الإيبولا.
-غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون، أو استخدام معقم لليدين يحتوي على الكحول بشكل متكرر.
-عدم لمس العينين أو الأنف أو الفم بالإيدي.
-تغطية أي جروح أو خدوش أو أي إصابة أخرى بالجسم.
-عدم لمس سوائل جسم شخص مصاب بالإيبولا.
-عد لمس ملاءات السرير أو الملابس أو المناشف أو المستلزمات الطبية أو الأغراض الشخصية لشخص مصاب بفيروس إيبولا.

