رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد قفزة الوقود والدولار.. توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير

هبة منير
هبة منير

توقعت إدارة البحوث المالية بشركة اتش سى للأوراق المالية والاستثمار أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده الخميس 21 مايو 2026، في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية والتحديات المرتبطة بالتضخم وسوق الصرف.

وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة، إن التطورات الإقليمية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، إلا أن مرونة سعر الصرف وتحسن المركز الخارجي للاقتصاد المصري ساهما في امتصاص جزء من تداعيات الأزمة حتى الآن.

وأوضحت أن السوق المصرية شهدت تخارج استثمارات أجنبية غير مباشرة بقيمة 3.2 مليار دولار من أدوات الدين الحكومية خلال الفترة من 19 فبراير وحتى نهاية أبريل، إلا أن صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي ارتفع بنحو 263 مليون دولار خلال شهري مارس وأبريل ليسجل مستوى قياسيًا بلغ 53 مليار دولار بنهاية أبريل.

ضغوط على الجنيه والتضخم

وأضافت أن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي تراجع بنحو 8.18 مليار دولار خلال فبراير ومارس، متأثرًا بخروج الاستثمارات الأجنبية من أذون الخزانة، وهو ما انعكس على سعر صرف الجنيه الذي فقد نحو 10% من قيمته منذ بداية العام ليصل إلى 52.9 جنيه مقابل الدولار حتى 15 مايو.

وأشارت إلى أن الحكومة رفعت أسعار السولار والبوتاجاز والبنزين في مارس الماضي بمتوسط 19%، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي في مايو الجاري، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والغاز والقمح عالميًا، وهو ما يزيد من الضغوط التضخمية ويؤثر على احتياجات النقد الأجنبي.

تشديد غير مباشر عبر الشهادات

وأكدت هبة منير أن بعض البنوك الحكومية طرحت شهادات ادخار جديدة بعائد يصل إلى 17.25% لمدة ثلاث سنوات، تبعتها بنوك خاصة بمنتجات مشابهة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل “تشديدًا نقديًا غير مباشر” يهدف إلى امتصاص السيولة ودعم جاذبية الجنيه.

كما أوضحت أن العائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا ارتفع إلى 24.4% للحفاظ على جاذبية أدوات الدين الحكومية أمام المستثمرين الأجانب، وهو ما يمنح عائدًا حقيقيًا إيجابيًا وفقًا لتقديرات التضخم المستقبلية.

توقعات بتثبيت الفائدة

ورجحت إدارة البحوث بـ«اتش سي» أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل، في ظل الحاجة إلى الحفاظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي، واحتواء الضغوط التضخمية، ودعم استقرار سوق الصرف.

وكان البنك المركزي المصري قد قرر في اجتماعه السابق يوم 2 أبريل الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 20% و21% على التوالي، بعد خفض تراكمي بلغ 825 نقطة أساس منذ بداية 2025.

كما أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تباطؤ معدل التضخم السنوي للحضر إلى 14.9% خلال أبريل مقارنة بـ15.2% في مارس، فيما ارتفع التضخم الشهري بنسبة 1.1%.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء