طارق فايد: البنوك مطالبة باستشراف المخاطر لا الاكتفاء بالتحوط
أكد طارق فايد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ المصرف المتحد، أن إدارة المخاطر داخل المؤسسات المصرفية لم تعد تقتصر على الدور الرقابي التقليدي، بل أصبحت عنصرًا استراتيجيًا رئيسيًا في دعم اتخاذ القرار وبناء مؤسسات مالية أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.
إعادة صياغة دور إدارات المخاطر
جاء ذلك خلال إدارته جلسة نقاشية رفيعة المستوى ضمن فعاليات اليوم الأول من الملتقى السنوي الثامن لرؤساء إدارات المخاطر في المصارف العربية، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية، تحت عنوان «التحول الاستراتيجي من إدارة المخاطر التقليدية إلى الاستشراف وقيادة المخاطر».
وأوضح طارق فايد أن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة، إلى جانب التقدم التكنولوجي وتصاعد المخاطر السيبرانية، فرضت على البنوك إعادة صياغة دور إدارات المخاطر، لتتحول من مجرد وظيفة تهدف إلى الحماية والرقابة، إلى شريك أساسي في رسم الاستراتيجيات المستقبلية وتحقيق الاستدامة.
المؤسسات المالية أصبحت مطالبة اليوم بالانتقال من عقلية “التحوط للمخاطر” لـ استشراف المخاطر
وأشار إلى أن المؤسسات المالية أصبحت مطالبة اليوم بالانتقال من عقلية “التحوط للمخاطر” إلى “استشراف المخاطر”، عبر بناء أنظمة إنذار مبكر والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات للتعامل مع التحديات المستقبلية بكفاءة أكبر.
وشارك في الجلسة عدد من قيادات وخبراء القطاع المصرفي، من بينهم أماني عبد المنعم حميدة، مدير الإدارة العامة لقطاع الرقابة المكتبية بالبنك المركزي المصري، ومارك فرج، عضو الأمانة العامة للجنة بازل التابعة لبنك التسويات الدولية بسويسرا، إلى جانب رامي عبيد، كبير الأخصائيين بمصرف قطر المركزي، وأحمد عبد الله، رئيس إدارة المخاطر بمصرف الإمارات للتنمية.
وتناولت المناقشات عددًا من الملفات المهمة، أبرزها تطور دور مسؤولي المخاطر في مواجهة الأزمات العالمية، وتأثير معايير الاستدامة والحوكمة ESG على إدارة المخاطر، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالمخاطر السيبرانية والجيوسياسية ومخاطر السمعة.
وأكد طارق فايد في ختام الجلسة أن مستقبل القطاع المصرفي يعتمد بشكل كبير على قدرة المؤسسات المالية على استباق المتغيرات العالمية، وامتلاك منظومة متطورة لإدارة المخاطر تدعم الاستقرار والنمو في بيئة اقتصادية شديدة التقلب.