رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إجابات الذكاء الاصطناعي تُضعف الذكاء البشري

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

يعتمد البشر بشكل يومي على الذكاء الاصطناعي كوسيلة لتذليل الكثير من المعوقات اليومية ولكن هل تعلم ماذا يحث عند الحصول على إجابة من الذكاء الاصطناعي الإجابة في السطور التالية.

تراجع القدرات الفكرية للبشر 

حذّر المرصد الملكي في غرينتش، أحد أقدم المؤسسات العلمية المتخصصة في علم الفلك بالمملكة المتحدة، من أن الانتشار المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على تقديم إجابات فورية للمسائل والأسئلة المعقدة قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى تراجع القدرات الفكرية لدى البشر.

ووفق تقريرٍ نشرته شبكة «بي بي سي»، قال بادي رودجرز، مدير مجموعة المتاحف الملكية في غرينتش، التي تشرف على المرصد، إن التاريخ العلمي الغني للمؤسسة يُظهر قوة المعرفة البشرية والفضول العلمي، لكنه شدد، في الوقت نفسه، على ضرورة تجنّب «الاعتماد الكامل» على الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «الاعتماد فقط على الإجابات الفورية قد يؤدي إلى فقدان عادة طرح الأسئلة والتقييم النقدي، وهي مهارات تشكل أساس المعرفة والخبرة والابتكار».

الضوء الأول

وجاءت تصريحات رودجرز في وقت يشهد فيه المرصد عملية تطوير واسعة ضمن مشروع يحمل اسم «فيرست لايت» (الضوء الأول)، والذي يهدف إلى استثمار إرث علماء الفلك الذين عملوا في المؤسسة على مدى أكثر من 350 عاماً، وإعادة تقديم هذا الإرث بروح علمية معاصرة.

وأشار إلى أن كثيراً من الاكتشافات العلمية الكبرى لم تكن لتتحقق دون التطور التكنولوجي، لكنه أكد، في المقابل، أن التكنولوجيا وحدها ليست كافية؛ لأن الاكتشاف العلمي يعتمد أيضاً على فضول الإنسان، وطرح الأسئلة، والسعي وراء إجابات قد تقود أحياناً إلى نتائج غير متوقعة، وهي أمور قد لا تنقلها أنظمة الذكاء الاصطناعي دائماً.

ووفق رودجرز، فإن علماء الفلك الأوائل بنوا كمية هائلة من البيانات حول السماء، وهي بيانات استُخدمت لاحقاً في مجالات وتطبيقات لم يكن هؤلاء العلماء يتخيلونها أصلاً عندما جمعوها. وأضاف أن جزءاً من عملهم كان يتضمن القيام بأمور قد تبدو غير ضرورية، أو بأشياء لا يمكن للآلة أن تقوم بها بالطريقة نفسها.

وقال: «البشر هم من قاموا بذلك، وفي النهاية أصبحت هذه الأعمال مصدراً علمياً ضخماً، أمكن استخدامه بعد 150 عاماً من تدوينه للمساعدة في التحقق من نظريات وأفكار جديدة حول عوامل أخرى تؤثر في الملاحة على الأرض».

وفي الوقت نفسه، استُخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحقيق اكتشافات علمية مهمة.

ففي عام 2024، حصل العالم ديميس حسابيس على جائزة نوبل في الكيمياء عن عمل وُصف بأنه ثوري في مجال البروتينات، وهي اللبِنات الأساسية للحياة.

واستخدم حسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة «ديب مايند»، التابعة لـ«غوغل»، الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالتركيب البنيوي لمعظم البروتينات المعروفة، كما طوّر أداة «ألفا فولد 2».

عاملاً مضاداً

من جهته، وصف ريد هوفمان، المؤسس المشارك لمنصة «لينكد إن»، الذكاء الاصطناعي بأنه تحول كبير في القدرات المعرفية البشرية. وقال: «استخدموه عاملاً مضاداً أو طرفاً يختبر أفكاركم».

وأضاف، في مقابلة مع «بي بي سي»: «على سبيل المثال، يمكنك أن تسأل: ما المشكلة في فكرتي؟ أو تقول: أنا أعتقد كذا هل لديك رأي معاكس؟».

ومع ذلك، تتوسع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تُقدم المعلومات مباشرة للمستخدمين، دون الحاجة إلى البحث التقليدي، فقد بدأت ميزة «AI Overviews» في «جوجل» تحل محل المقتطفات التقليدية أو قوائم الروابط أعلى نتائج البحث، مع ظهور تجارب مشابهة أيضاً على منصات مثل «تيك توك» و«إكس».

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء