رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التعليم العالي تعيد رسم خريطة سيناء..استثمارات بالمليارات لبناء المستقبل

وزير التعليم العالى
وزير التعليم العالى والبحث العلمى

تواصل الدولة المصرية جهودها لتحقيق التنمية الشاملة في شبه جزيرة سيناء ومدن القناة، بالتوازي، حيث أصبح قطاع التعليم العالي أحد أهم أدوات البناء والتنمية، في ظل دعم غير مسبوق من القيادة السياسية لتطوير البنية التعليمية والبحثية وتحويل سيناء إلى مركز متكامل للتنمية المستدامة.

وشهدت منظومة التعليم العالي خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في إنشاء الجامعات والكليات الجديدة، وتحديث البنية التحتية، وتوفير برامج تعليمية حديثة تتوافق مع متطلبات سوق العمل، بما يعكس توجه الدولة نحو بناء الإنسان المصري وتأهيل كوادر قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.

 25.6 مليار جنيه

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بتنمية سيناء ومدن القناة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن إجمالي الاستثمارات المخصصة لمشروعات التعليم العالي في هذه المناطق بلغ نحو 25.6 مليار جنيه، شملت إنشاء جامعات جديدة، وتطوير الكليات القائمة، وتحديث المعامل وورش التدريب.

وأوضح الوزير أن منظومة التعليم العالي أصبحت أكثر تنوعًا من خلال الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إضافة إلى استضافة فروع الجامعات الأجنبية، بما يتيح برامج دراسية متطورة وشهادات علمية مزدوجة، ويسهم في تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع المؤسسات الدولية.

وتبرز جامعة العريش كواحدة من أهم النماذج التنموية في سيناء، حيث تشهد الجامعة تنفيذ خطة تطوير شاملة تستهدف تحديث منشآتها التعليمية والخدمية، وتعزيز قدرتها على خدمة المجتمع المحلي ودعم خطط التنمية بالمحافظة.

 1.7 مليار جنيه

ومن جانبه، أكد الدكتور أيمن الشبيني أن الجامعة تنفذ عددًا من المشروعات الكبرى بإجمالي تمويل بلغ 1.7 مليار جنيه، تتضمن إنشاء مجمع طبي متكامل على مساحة 50 فدانًا، يضم مستشفى جامعيًا ومستشفى للطوارئ وكليات الصيدلة والتمريض وعددًا من العيادات التخصصية، إلى جانب استكمال تجهيز الجامعة التكنولوجية بالعريش.

وأشار إلى أن الجامعة لا يقتصر دورها على العملية التعليمية فقط، بل تمتد مساهماتها إلى دعم المجتمع المحلي من خلال تنظيم القوافل التنموية والطبية، وإطلاق حملات التبرع بالدم، وتنفيذ الندوات التوعوية التي تستهدف رفع الوعي المجتمعي وتعزيز قيم المشاركة المجتمعية.

وأضاف رئيس الجامعة أن جامعة العريش تعمل على تهيئة بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار، خاصة بعد الموافقة على إنشاء وادٍ للتكنولوجيا داخل الجامعة، بما يسهم في دعم البحث العلمي وريادة الأعمال وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

كما تسعى الجامعة إلى ترسيخ مفهوم “التعليم المنتج”، عبر رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والتطبيقية القادرة على تلبية احتياجات التنمية في شمال سيناء، ودعم الاقتصاد الوطني.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عادل عبدالغفار استمرار الدولة في دعم الجامعات الحكومية، التي بلغ عددها 28 جامعة على مستوى الجمهورية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الإنتاجية والصناعية والبحثية، والتوسع في التحالفات الإقليمية، إلى جانب تفعيل الدور المجتمعي للجامعات عبر القوافل الطبية والخدمية.

وأوضح أن جامعة العريش أصبحت تمثل ركيزة أساسية في دعم خطط التنمية بمحافظة شمال سيناء، لما تمتلكه من برامج تعليمية حديثة وكوادر أكاديمية متميزة، فضلًا عن حرصها على بناء شراكات فعالة مع مختلف القطاعات الصناعية والإنتاجية، بما يسهم في تخريج كوادر مؤهلة قادرة على دعم المشروعات القومية والتنموية في سيناء.

وتعكس هذه الجهود حجم التحول الذي تشهده سيناء في مختلف القطاعات، خاصة التعليم العالي، الذي أصبح أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لأبناء المنطقة.

 جامعة الملك سلمان الدولية

وفي جنوب سيناء، تمثل جامعة الملك سلمان الدولية نموذجًا متطورًا للجامعات الذكية الحديثة، حيث جاءت الجامعة كإحدى ثمار المشروعات القومية والتنموية الكبرى التي تنفذها الدولة في سيناء.

وأكد الدكتور أشرف حسين أن الجامعة أُنشئت بتكلفة إجمالية بلغت نحو 10.5 مليارات جنيه، وتنتشر بفروعها الثلاثة في مدن الطور ورأس سدر وشرم الشيخ، بما يدعم التنمية التعليمية والسياحية والخدمية بجنوب سيناء.

وأوضح أن المقر الرئيسي بمدينة الطور أُقيم على مساحة 205 أفدنة بتكلفة 5.25 مليارات جنيه، فيما تم إنشاء فرع رأس سدر على مساحة 75 فدانًا بتكلفة 2.7 مليار جنيه، إضافة إلى فرع شرم الشيخ المقام على مساحة 25 فدانًا بنفس التكلفة.

وأضاف أن جامعة الملك سلمان الدولية تُعد أول جامعة ذكية من جامعات الجيل الرابع في جنوب سيناء، حيث تعتمد على أحدث النظم التكنولوجية والتعليمية، وتقدم برامج أكاديمية ومهنية حديثة تستهدف إعداد خريجين قادرين على المنافسة في أسواق العمل المختلفة.

كما تحرص الجامعة على تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والصناعية الدولية، من خلال توقيع بروتوكولات تعاون وتقديم برامج دراسية تمنح درجات علمية مزدوجة، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الطلاب للتعليم والتدريب الدولي.

وتعكس تجربتا جامعة العريش وجامعة الملك سلمان الدولية حجم التحول الذي تشهده سيناء في مجال التعليم العالي، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء جيل جديد من الكفاءات القادرة على دعم خطط الدولة وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لأبناء سيناء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء