القصابين: صكوك الأضاحي ضربت السوق..و90 %من اللحوم الحية والمجمدة "مستوردة"
تشهد أسواق اللحوم حالة من الركود الواضح مع اقتراب موسم عيد الأضحى، وسط ثبات في الأسعار وضعف شديد في حركة البيع والشراء، في ظل تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، بحسب تصريحات سعيد زغلول، نائب رئيس شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية.
وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضح زغلول أن السوق “ما زال في حالة ركود ولم يبدأ النشاط الحقيقي حتى الآن”، مشيرًا إلى أن الأسعار مستقرة دون أي تغييرات تُذكر نتيجة ضعف الإقبال وغياب السيولة المالية، إلى جانب تأخر صرف الرواتب لدى شريحة واسعة من المستهلكين.
استقرار أسعار اللحوم
وأكد نائب رئيس شعبة القصابين أن أسعار اللحوم لم تشهد أي تحركات خلال الفترة الحالية، متوقعًا استمرار هذا الثبات طالما ظل الطلب منخفضًا، موضحًا أن “معادلة العرض والطلب هي الحاكمة للسوق، ولكن في ظل الركود لا توجد حركة بيع حقيقية تدفع الأسعار للتغير”.
وأضاف أن التاجر في بعض الأحيان يضطر للاعتماد على التمويل البنكي لشراء الماشية، ما يفرض عليه أعباء إضافية تتمثل في فوائد القروض، وهو ما يضغط على هامش الربح ويؤدي إلى معادلة صعبة بين الركود والخسارة.
صكوك الأضاحي تضرب السوق
وتطرق زغلول إلى ملف صكوك الأضاحي، معتبرًا أن السوق يشهد ارتباكًا في هذا الملف، موضحًا أن تطبيق الصكوك في بعض الحالات يتم بأسعار تتراوح بين 8 إلى 9 آلاف جنيه ليتشارك مجموعة من الأفراد في شراء الأضحية، وهو ما دفع بعض المواطنين إلى الاتجاه له باعتباره خيارًا أقل تكلفة مقارنة بشراء الأضحية كاملة.
وأشار إلى أن هذا الاتجاه أثر على حركة السوق التقليدي للأضاحي، حيث تراجع الإقبال على شراء الأضاحي الحية، ما ساهم في زيادة حالة الركود داخل الأسواق.
وفي سياق متصل، وجه نائب رئيس شعبة القصابين انتقادات لسياسات تنمية الثروة الحيوانية، مشيرًا إلى أن السوق المحلي يعتمد بشكل كبير على اللحوم المستوردة، وقال إن نسبة الاعتماد على الاستيراد تصل إلى نحو 90% من احتياجات السوق، سواء من اللحوم الحية أو المجمدة القادمة من عدة دول مثل السودان والصومال والهند، معتبرًا أن ذلك يعكس ضعف الإنتاج المحلي وعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي.