كندا تعلن إصابة جديدة بفيروس هانتا.. واشتباه ب9 بريطانيين
أعلنت السلطات الصحية في كندا، أمس الأحد عن تسجيل حالة إصابة مؤكدة بفيروس "هانتا"، لمواطنة كندية كانت متواجدة على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس"، يأتي هذا بالتزامن مع اتخاذ السلطات البريطانية الترتيبات اللازمة لاستقبال تسعة أشخاص من المخالطين القادمين من أقاليم ما وراء البحار التابعة لها.
وتعتبر هذه المصابة واحدة من بين أربعة مواطنين كنيين كانوا متواجدين على متن تلك السفينة السياحية، والتي كانت قد بدأت رحلتها البحرية عبر المحيط الأطلسي انطلاقاً من الأرجنتين في اليوم الأول من شهر أبريل الماضي، وذلك قبل أن يشهد هذا الخط الملاحي تفشياً للمرض النادر الذي ينتقل أساساً عبر القوارض.
بيان وزارة الصحة الكندية
أوضحت وكالة الصحة العامة الكندية في بيان رسمي أصدرته يوم الأحد بأنه تم تأكيد الإصابة الأولى، حيث أظهرت نتائج التحاليل المخبرية التي أُجريت في السادس عشر من مايو ثبوت إيجابية عينة أحد الأشخاص المخبريين لفيروس هانتا.
وفي ذات السياق أكدت الوزراة سلامة المرافقين للحالة، حيث قام المختبر الوطني لعلم الأحياء الدقيقة، الواقع في مدينة وينيبيغ، بفحص عينة شخص ثانٍ كان يرافق الحالة المؤكدة في السفر، وجاءت نتيجته سلبية تماماً.
وفي ذات الوقت شددت الوكالة على عدم تسجيل أو رصد أي إصابات إضافية أخرى حتى الوقت الحالي، طمأنت الوكالة الكندية للخدمات الصحية عموم المواطنين بأن مستوى الخطر الإجمالي الذي يهدد السكان في كندا جراء تفشي سلالة "الأنديز" من فيروس هانتا المرتبط بسفينة "إم في هونديوس" ما يزال في مستويات منخفضة حالياً، لافتةً إلى أن سلالة "الأنديز" تحديداً هي النوع الوحيد المعروف علمياً بقدرته على الانتقال المباشر بين البشر.
استقبال وعزل المخالطين في بريطانيا
على الجانب الآخر، كشفت وكالة الأمن الصحي البريطانية عن ترقب وصول تسعة أفراد إلى بريطانيا، وذلك بعد تصنيفهم كمخالطين مباشرين لأحد المصابين بفيروس "هانتا".
وأشارت الوكالة في فحوى بيانها إلى أنه من المنتظر وصول هؤلاء الأشخاص التسعة - الذين لم تظهر عليهم أي أعراض مرضية حتى الآن- هذا المساء، قادمين من جزيرتي سانت هيلينا وأسانشين.
مؤكدة أنه سيتم توجيههم مباشرة فور وصولهم إلى وحدة مخصصة للعزل الصحي داخل مستشفى "أرو بارك" الواقع على مقربة من مدينة ليفربول في المنطقة الشمالية الغربية من إنجلترا.
وفي سياق متصل، أشارت الوكالة البريطانية أن هناك مسعفاً طبياً من جزيرة أسانشين بدأت تظهر عليه العلامات المرضية بعد أن خالط حالة أخرى بدت عليها أعراض الإصابة بفيروس "هانتا"، وأفادت بأنه متواجد بالفعل داخل بريطانيا ويتلقى الرعاية الطبية والعلاج اللازم حالياً.
ركاب السفينة الخاضعين للمراقبة
يخضع في الوقت الراهن قرابة عشرين راكباً من ركاب السفينة السياحية "إم في هونديوس" - التي شهدت بداية انتشار العدوى في شهر أبريل - لإجراءات المراقبة الطبية داخل بريطانيا، وذلك عقب إجلائهم جواً من جزر الكناري في يوم الأحد الماضي.
وأفاد بيان تعقيبي صدر عن وكالة الأمن الصحي البريطانية، يوم السبت، بأن ثمانية أفراد من هؤلاء الخاضعين للمراقبة قد سُمح لهم بالفعل بمغادرة مستشفى "أرو بارك" الذي كانوا يقضون فيه فترة الحجر الصحي، على أن يستكملوا فترة عزلهم الوقائي داخل منازلهم الخاصة طوال الخمسة والأربعين يوماً القادمة.
أما على الصعيد الدولي، فلا تزال الإحصائيات الرسمية تشير إلى استقرار حصيلة الوفيات الناتجة عن هذا التفشي عند ثلاث حالات وفاة فقط حول العالم.