محمود الصباغ: خفض الفائدة مبكرًا قد يضغط على الجنيه المصري
قال محمود الصباغ، رئيس قسم الاقتصاد بموقع “إيجبتك”، إن اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده الخميس المقبل، يأتي وسط أجواء اقتصادية دقيقة تتسم بتقلبات عالمية ومحلية متسارعة، ما يمنح القرار المرتقب أهمية استثنائية لدى الأسواق والمستثمرين.
وأوضح الصباغ، خلال بث مباشر عبر موقع “إيجبتك”، أن اجتماع البنك المركزي لا يقتصر فقط على حسم أسعار الفائدة، بل يعكس رؤية السياسة النقدية في التعامل مع ملفات معقدة تشمل التضخم، واستقرار سعر الصرف، وجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة حذرة ومتوازنة للسياسات الاقتصادية.
احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة
وأضاف أن التراجع الأخير في معدلات التضخم يُعد مؤشرًا إيجابيًا، لكنه ما زال عرضة للتأثر بعدة عوامل خارجية، في مقدمتها احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما قد ينعكس على تكاليف الإنتاج والنقل وبالتالي أسعار السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس قسم الاقتصاد بموقع “إيجبتك” إلى أن تحركات سعر صرف الجنيه المصري تمثل عاملًا حاسمًا في قرار لجنة السياسة النقدية، موضحًا أن خفض أسعار الفائدة بشكل مبكر قد يفرض ضغوطًا إضافية على العملة المحلية، في حين أن الإبقاء على مستويات الفائدة المرتفعة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.
السيطرة على التضخم
وأكد الصباغ أن السياسة النقدية المصرية تتحرك حاليًا داخل “معادلة دقيقة” تهدف إلى تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم، والحفاظ على جاذبية أدوات الدين الحكومية أمام المستثمرين الأجانب، خاصة في ظل اعتماد تلك الاستثمارات على مستويات العائد.
ورجح الصباغ أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الخميس، في ضوء المعطيات الاقتصادية الحالية، لافتًا إلى أن الأسواق تترقب أيضًا مضمون بيان السياسة النقدية وما قد يحمله من مؤشرات بشأن مستقبل أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من عام 2026.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن قرارات البنك المركزي تُبنى على رؤية اقتصادية شاملة تستهدف الحفاظ على استقرار الأسعار، ودعم النمو الاقتصادي، وتأمين استقرار سوق الصرف، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات، في ظل بيئة عالمية شديدة الاضطراب.