أيمن محسب: خطة ترامب لإنهاء حرب غزة إنجاز كبير يرسخ حل الدولتين| فيديو
أشاد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، بالمبادرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، واصفًا إياها بأنها إنجاز كبير يكرس الأهداف الحقيقية التي طالما سعت الدولة المصرية لتحقيقها على مدار السنوات الماضية.
وأكد أيمن محسب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم على قناة دي إم سي، أن البيان المشترك الصادر عن الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية يُعد خطوة محورية في مسار تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لما يتضمنه من بنود جوهرية تمثل حجر الأساس لإحلال السلام الشامل في الشرق الأوسط.
وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار
أوضح وكيل لجنة الشؤون العربية، أن الخطة الأمريكية تركز على وقف إطلاق النار بشكل كامل ووقف نزيف الدم الفلسطيني، بجانب إطلاق عملية شاملة لإعادة إعمار غزة، فضًلا عن أن هذه البنود تعكس جوهر الموقف المصري الثابت الداعي دائمًا إلى إنهاء الحرب وحماية المدنيين، معتبرًا أن الخطة تتوافق مع تطلعات الشعب الفلسطيني والعربي.
وأشار أيمن محسب، إلى أن وقف القتل والحرب يمثل الشاغل الرئيسي لمصر والدول العربية، مشددًا على أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية إذا ما جرى الالتزام بتنفيذها على أرض الواقع، بما يعيد الأمل لعملية السلام المتعثرة منذ سنوات طويلة.
رفض تهجير الفلسطينيين
ثمّن أيمن محسب، ما ورد في الخطة من ضمانات أساسية، أبرزها عدم تهجير الشعب الفلسطيني، وهو ما اعتبره اعترافًا غير مسبوق من رئيس أمريكي بحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم، كما أشاد بالتأكيد على عدم ضم أجزاء من الضفة الغربية، معتبرًا ذلك استجابة واضحة للضغوط الكبيرة التي مارستها الدولة المصرية وشركاؤها الإقليميون والمجتمع الدولي، خاصة في ضوء الاعتراف المتزايد من بعض القوى العالمية بدولة فلسطين مؤخرًا.
وأضاف أيمن محسب، أن هذه النقاط تشكل تحولًا مهمًا في الموقف الأمريكي، وتؤسس لبيئة سياسية جديدة تتيح إمكانية تحقيق تسوية عادلة وشاملة، بعيدًا عن محاولات فرض الأمر الواقع أو تغيير الحقائق التاريخية والجغرافية.
إسرائيل بين خيارين مصيريين
رأى محسب أن الضغوط الدولية والإقليمية الأخيرة وضعت إسرائيل أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستسلام لخيار السلام العادل والواضح، القائم على احترام الشعب الفلسطيني وأرضه، أو الانصياع لإرادة المجتمع الدولي بقبول حل الدولتين كخيار وحيد يضمن استقرار المنطقة.
وأكد أن استمرار الصراع لم يعد مقبولًا دوليًا، وأن إسرائيل باتت مطالبة بالانخراط الجاد في عملية السلام، حتى تعيش بسلام وسط جيرانها في المنطقة، وهو ما ينسجم مع التوجهات الدولية الداعية إلى إنهاء الصراع الممتد منذ عقود.
الانسحاب الإسرائيلي والضمانات الأمنية
وحول آليات التنفيذ، شدد وكيل لجنة الشؤون العربية على أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل يمثل الضمانة الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وأوضح أن المقاومة الفلسطينية في جوهرها هي مقاومة للتدخل العسكري الإسرائيلي، وبالتالي فإن انسحاب القوات سيقود إلى تغيير جذري في المشهد الأمني.
وأشار محسب إلى أنه في حال تحقق الانسحاب، يمكن بسهولة التفاوض مع الفصائل الفلسطينية للالتزام بالمعايير الدولية، ووضع آلية أمنية تضمن حماية الشعب الفلسطيني، وهو ما سيعزز فرص نجاح الخطة وتحقيق الاستقرار المنشود.

تحديات التنفيذ وموقف المقاومة
تطرق محسب إلى بعض البنود التي قد تثير إشكاليات خلال التنفيذ، وعلى رأسها ترتيب أولويات تطبيق الاتفاقية. وتوقع أن تتمسك المقاومة الفلسطينية بعدم التخلي عن سلاحها قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، معتبرًا أن هذا الموقف طبيعي ومنطقي في ظل استمرار الاحتلال.
وأكد أن معالجة هذه النقاط ستتطلب جهدًا تفاوضيًا كبيرًا، لكنها لا تقلل من أهمية الخطة، بل تعكس تعقيدات الواقع الميداني التي تستوجب حلولًا عملية ومرنة، لضمان التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة.