61 عامًا على "الليلة الكبيرة".. دار الكتب تعيد إحياء الفلكلور المصري
تنظم دار الكتب والوثائق القومية احتفالية ثقافية وفنية كبرى بمناسبة الذكرى الحادية والستين لأوبريت "الليلة الكبيرة"، أحد أبرز الأعمال التي شكلت علامة فارقة في تاريخ الفنون الشعبية والمسرح الغنائي في مصر، وذلك يوم الإثنين 18 مايو بقاعة "علي مبارك".
احتفالية تراثية لإحياء أوبريت أيقوني
تأتي الفعالية في سياق جهود الإدارة المركزية لدار الكتب برئاسة الأستاذ الدكتور مينا رمزي، لإبراز قيمة الأعمال الفنية التي ارتبطت بالوجدان المصري، حيث تحولت "الليلة الكبيرة" منذ تقديمها إلى أيقونة فنية توثق تفاصيل المولد الشعبي وشخصياته التراثية، وتعيد تقديمها في قالب فني يجمع بين الموسيقى والمسرح والعرائس.
وتقام الاحتفالية في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا بقاعة "علي مبارك"، وتديرها الأستاذة بدر أحمد، مدير قاعة الفنون بدار الكتب والوثائق القومية.
الأبعاد التراثية والفنية للأوبريت
ويعد أوبريت "الليلة الكبيرة" من الأعمال التي نجحت في تحويل تفاصيل الحياة الشعبية إلى لوحة فنية متكاملة، من خلال تجسيد شخصيات المولد الشعبي مثل الأراجوز، بائع الحمص، بائع البخت، القهوجي، العمدة، الراقصة، المصوراتي، المنشد، والفلاح، وغيرها من الرموز التي تعكس عمق الهوية الثقافية المصرية.
وتتناول الندوة المصاحبة للاحتفالية الأبعاد التراثية والفنية للأوبريت، ودوره في حفظ ملامح الفلكلور المصري وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة بصورة مبسطة ومؤثرة.
ندوة متخصصة وعروض فنية حية
ويشارك في الندوة الأستاذ ياسر أحمد عبد المقصود، الفنان القدير بدرجة مدير عام بمسرح العرائس، إلى جانب الأستاذ مصطفى كامل مصطفى، باحث الماجستير في التراث الثقافي غير المادي، حيث يناقشان القيمة الفنية والتاريخية للعمل وأثره في تشكيل الوعي الجمعي.
كما تتضمن الفعاليات عرضًا حركيًا ومسرحيًا تقدمه فرقة "كواليس المسرحية" لأوبريت "الليلة الكبيرة"، بقيادة المخرج والفنان تامر فؤاد عدلي، في إعادة تقديم معاصرة للعمل بروح تحافظ على أصالته وتفتح له آفاقًا جديدة من التلقي.
وتأتي هذه الاحتفالية ضمن توجه دار الكتب والوثائق القومية نحو توثيق التراث المصري غير المادي وإعادة إحيائه عبر الفعاليات الثقافية والفنية، بما يعزز حضور الأعمال الكلاسيكية في الوعي الثقافي المعاصر، ويؤكد استمرارية تأثيرها عبر الأجيال.