من الفلكلور إلى العالمية.. التنورة المصرية في قلب نيودلهي
تشارك فرقة التنورة التراثية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة في فعاليات مهرجان «الهند - أفريقيا للرقص والموسيقى»، الذي تستضيفه العاصمة الهندية نيودلهي، خلال الفترة من اليوم الأحد وحتى نهاية مايو الجاري، وذلك ضمن برنامج فني وثقافي واسع يواكب انعقاد قمة منتدى الهند - إفريقيا (IAFS-IV).
وتأتي المشاركة المصرية تحت رعاية وزارة الثقافة، وبالتعاون مع المجلس الهندي للعلاقات الثقافية، في خطوة تعكس حرص الدولة على مد جسور التواصل الثقافي مع الدول الصديقة، وتعزيز حضور الفنون الشعبية المصرية في المحافل الدولية الكبرى، بما يعكس تنوع الهوية الثقافية المصرية وثراءها.
عروض تراثية تعكس روح الفلكلور المصري
وتقدم فرقة التنورة، بقيادة الفنان محمد صلاح، خلال مشاركتها في المهرجان مجموعة من أبرز عروضها الفنية التي تمثل أحد أهم أشكال الفنون الصوفية والشعبية في مصر، وعلى رأسها رقصة «التحميلة الموسيقية»، إلى جانب عروض التنورة الصوفية والاستعراضية، التي تتميز بألوانها الزاهية وحركاتها الدائرية المتناغمة مع الإيقاعات الموسيقية التراثية.
وتعتمد العروض على مزيج من الموسيقى الحية والإنشاد والإيقاع الشعبي، بما يعكس روح الفلكلور المصري الأصيل، ويقدم صورة فنية متكاملة عن أحد أبرز أشكال التعبير الشعبي في الثقافة المصرية.
حضور دولي وخبرة ممتدة منذ 1988
وتُعد فرقة التنورة التراثية واحدة من أبرز الفرق التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، حيث تأسست عام 1988، ونجحت خلال مسيرتها في تقديم عروضها داخل مصر وخارجها، محققة حضورًا لافتًا في العديد من المهرجانات الدولية.
وشاركت الفرقة في عدد كبير من الدول حول العالم، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، بلجيكا، هولندا، تركيا، اليونان، إضافة إلى عدد من الدول العربية مثل المغرب، الجزائر، تونس، الأردن، والمملكة العربية السعودية.
كما شاركت في مهرجانات دولية بارزة، من بينها «فيفا فنزويلا» بمدينة كاراكاس، ومهرجان العلمين، ومهرجان الطبول، كما حصدت جائزة أفضل عرض في ختام مهرجان البحر الأبيض المتوسط في قبرص بدورته السابعة عشرة، الذي شهد مشاركة 17 فرقة دولية.
الهند - أفريقيا.. منصة للتقارب الثقافي
ويُعد مهرجان «الهند - أفريقيا للرقص والموسيقى» أحد أبرز الفعاليات الثقافية التي تنظمها الهند لتعزيز الحوار مع الدول الأفريقية ومفوضية الاتحاد الأفريقي، ويأتي هذا العام تحت شعار «روح الهند وأفريقيا.. شراكة استراتيجية من أجل الابتكار والمرونة والتحول الشامل».
ويجمع المهرجان نخبة من الفرق الفنية من الهند والدول الأفريقية، في إطار يهدف إلى تبادل الثقافات وتعزيز التعاون الإبداعي، واستعراض تنوع الفنون التقليدية والمعاصرة بين الشعوب المشاركة، بما يعزز من قوة العلاقات الثقافية بين الجانبين.