بطل من ورق .. نهاية دامية لـ«صدام» خط الصعيد| صور
لم يكن «صدام بسيوني»، الملقب بـ خط الصعيد، مجرد مجرم عابر في سجل القضايا الجنائية، بل كان رمزًا للفوضى والسطوة في قرى مركز دشنا بمحافظة قنا، حيث فرض الإتاوات، وأرهب الأهالي والبسطاء باستعراض سلاحه وسط الأفراح والأسواق، وصنع لنفسه أسطورة مزيفة من الجبروت.
سنوات من الإرهاب عاشها الأهالى خوفا من سلاح صدام، إلى أن وضعت الأجهزة الأمنية حدًا لهذه القصة ، فسقط في مواجهة مسلحة حاسمة، أنهت خرافة طالما أرهقت الصعيد وأعادت هيبة الدولة.

وفقًا لبيان وزارة الداخلية مؤخرا، ذكرات فيه أن هذا العنصر الإجرامى شديد الخطورة سبق الحكم عليه وإتهامه فى جنايات «سلاح – سرقة بالإكراه – ضرب – إطلاق أعيرة نارية»، وبعد إستهدافه بادر بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات، وأسفر التعامل عن مصرعه، وضُبط بحوزته بندقية آلية – كمية من المواد المخدرة "حشيش – شابو ".
هيبة الدولة فوق الجميع
اللواء أشرف عبد العزيز مساعد وزير الداخلية الأسبق، أكد أن القضاء على هذا العنصر الخطير يمثل رسالة واضحة من الدولة بأن هيبة القانون فوق الجميع، وأن الصعيد لن يكون مأوى للخارجين عن القانون بعد اليوم، وأن هذه النوعية من العناصر لا تكتفي بالاتجار في المخدرات أو السلاح، بل تسعى لفرض نفوذها وسطوتها على القرى، ما يهدد أمن المواطنين ويخلق بيئة خصبة للجريمة والعنف.

وأضاف "عبد العزيز" في تصريحات لـ«إيجبتكِ»، إن نجاح الأجهزة الأمنية في اقتحام هذه المناطق الوعرة وملاحقة العناصر الخطرة يعكس تطورًا كبيرًا في الاستراتيجية الأمنية التي تعتمد على، العمل الاستخباراتي المسبق لجمع المعلومات الدقيقة، والضربات الاستباقية قبل تمكّن المجرمين من تنفيذ مخططاتهم، واستخدام القوة المشروعة بحسم ضد كل من يرفع السلاح في وجه الدولة.
صدام بسيوني سيكوباتي نرجسي
أما عن السلوك النفسي وتصرفات هذه النوعية من الخارجين ، كشف الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، أن شخصية المتهم "صدام" تتسم بملامح سيكوباتية نرجسية، إذ يتمتع بثقة مفرطة في ذاته، ولا يقبل النقد أو سماع أي رأي مخالف، إلى جانب شعوره الدائم بوجود من يحاول إيذاءه، ما يجعله يرى نفسه متعاليًا ويعتبر أفعاله دائمًا صحيحة مهما كانت العواقب.
وأضاف "فرويز" لـ"إيجبتكِ"، أن المتهم يعاني من سلوكيات سلبية واضحة، أبرزها فرض الإتاوات على المواطنين في الأسواق، إلى جانب حالة من اللامبالاة وعدم الاهتمام بنتائج أفعاله، سواء في ما يتعلق بإطلاق النار أو ارتكاب جرائم أخرى، دون اكتراث بالشرطة أو مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن تاريخه الإجرامي يكشف عن تكرار الأخطاء وارتكاب جرائم جسيمة، مثل السرقة بالإكراه، القتل، وتجارة المخدرات، لافتًا إلى أن هذه السمات والسلوكيات تضعه ضمن من يوصفون بـ"دولاب الإجرام"، الذين يهددون المجتمع بسلوكياتهم الخطرة وغير المسؤولة.
