جدل برلماني حول زيادة أسعار الكهرباء بنظام العداد الكودي
في ظل استمرار حالة الجدل حول تأثير القرارات الاقتصادية والخدمية على المواطنين، تبرز دعوات برلمانية متزايدة لإعادة تقييم عدد من السياسات المرتبطة بقطاعي الكهرباء والإسكان، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وفي هذا السياق، حذر النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب من تداعيات قرار توحيد سعر الكيلووات/ساعة للمشتركين بنظام العداد الكودي، مؤكدًا أنه قد يفرض ضغوطًا معيشية جديدة على شريحة واسعة من المواطنين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة، مطالبًا في الوقت ذاته بإعادة النظر في القرار ووضع آليات أكثر مرونة تراعي محدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية.
تطبيق توحيد سعر الكيلووات/ساعة بالعداد الكودي
وأكد “عمار”، أن قرار وزارة الكهرباء بتطبيق توحيد سعر الكيلووات/ساعة للمشتركين بنظام العداد الكودي ليُحتسب بـ2.74 جنيه، بنسبة زيادة تقارب 28%، يفرض ضغوطًا معيشية جديدة على شريحة واسعة من المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأوضح عضو مجلس النواب أن الدولة تمتلك الحق الكامل في تطبيق القانون ومواجهة مخالفات البناء واسترداد حقوقها، إلا أن التعامل مع الملفات المرتبطة بحياة المواطنين اليومية يتطلب قدرًا أكبر من التوازن، بما يضمن عدم تحميل الأسر البسيطة أعباءً إضافية تفوق قدرتها، لا سيما أن كثيرًا من قاطني هذه الوحدات لجأوا إليها باعتبارها السكن الوحيد لأسرهم.
وتابع النائب، أن القرار يأتي في توقيت يشهد استمرار حالة الترقب بشأن ملف التصالح في مخالفات البناء، رغم أن أعدادًا كبيرة من المواطنين تقدمت بطلبات التصالح وسددت الرسوم المقررة بحسن نية انتظارًا لتقنين أوضاعها بصورة نهائية.
زيادة الأعباء المرتبطة بالخدمات الأساسية
وأشار إلى أن استمرار تأخر البت في هذه الطلبات يثير حالة من القلق لدى المواطنين، لافتا إلى أن تعثر إنهاء إجراءات التصالح لا يتحمله المواطن وحده، وإنما يرتبط كذلك بتعقيدات إدارية وبطء في إنهاء الفحص والبت في الطلبات، وهو ما يستوجب تحركًا حكوميًا أسرع لحسم هذا الملف الحيوي، بدلًا من زيادة الأعباء المرتبطة بالخدمات الأساسية.
وشدد، على أهمية تعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لتسريع إجراءات التصالح وتبسيطها، بالتوازي مع دراسة تقديم تسهيلات أو معالجات خاصة في قطاع الكهرباء للمواطنين الجادين في تقنين أوضاعهم، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
واختتم مطالبا، وزارة الكهرباء بإعادة تقييم القرار بصورة شاملة، مع وضع ضوابط واستثناءات واضحة تراعي محدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية، خاصة المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية وأصحاب المعاشات، مؤكدًا أن حماية المواطنين من الضغوط المعيشية المتزايدة تمثل أولوية لا تقل أهمية عن تنفيذ القوانين واسترداد حقوق الدولة.


