رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ندوتان بقصر الأمير طاز لإحياء التراث الإنساني والذاكرة الحضارية المصرية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

ينظم قصر الأمير طاز التابع لصندوق التنمية الثقافية، بالتعاون مع مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، أمسية ثقافية تمتد مساء الثلاثاء 19 مايو، تتضمن ندوتين فكريتين، في إطار فعاليات تهدف إلى إعادة قراءة الذاكرة المصرية بوصفها امتدادًا حضاريًا وإنسانيًا متصلًا، يجمع بين التاريخ المكتوب والتجربة الإنسانية، ويعيد تقديم التراث من منظور معاصر أقرب إلى الإنسان ووجدانه عبر العصور.

ندوة "اتكلمي.. ما بين النص الأثري والصوت الإنساني"

تنطلق الفعاليات في السادسة مساءً بندوة بعنوان "اتكلمي.. ما بين النص الأثري والصوت الإنساني"، والتي تستعرض مشروع "اتكلمي" بوصفه محاولة لإعادة تقديم شخصيات مصر القديمة من الملوك والحكام من زاوية إنسانية تتجاوز حدود التوثيق الأثري التقليدي.

وتتناول الندوة فكرة إعادة بناء العلاقة مع التاريخ عبر مقاربة تجمع بين السرد المعرفي والبعد الإنساني، بحيث يتم تقديم الشخصيات التاريخية باعتبارها نماذج بشرية عاشت تجارب متعددة من السلطة والخوف والانتصار والفقد، وليس مجرد أسماء منقوشة على جدران المعابد أو مدونة في كتب التاريخ.

كما تسلط الضوء على أهمية تطوير خطاب ثقافي معاصر قادر على إعادة إحياء النص الأثري بلغة حديثة، تفتح المجال أمام قراءات أعمق للحضارة المصرية، باعتبارها حضارة إنسانية مستمرة التأثير، قادرة على طرح أسئلة حول الإنسان والزمن والهوية.

ندوة "من ضفاف النيل إلى الأرض المقدسة

وفي السابعة مساءً، تستكمل الفعاليات بندوة ثانية بعنوان "من ضفاف النيل إلى الأرض المقدسة.. رحلة الحج في التراث المصري"، والتي تتناول تطور مفهوم الرحلة الدينية في الوعي المصري عبر العصور المختلفة، وكيف شكلت رحلات الحج أحد أهم مظاهر التفاعل بين البعد الروحي والاجتماعي والثقافي في الشخصية المصرية.

وتستعرض الندوة حضور فكرة الحج في الحضارة المصرية القديمة، مرورًا برحلات الحج المسيحي إلى القدس، وصولًا إلى الطرق الإسلامية للحج وما ارتبط بها من تنظيمات تاريخية مثل "المحمل المصري"، الذي مثل أحد أبرز مظاهر الدور الحضاري لمصر في خدمة الحجاج وتأمين الطرق المقدسة.

كما تناقش الندوة الطقوس والاحتفالات والفنون الشعبية المرتبطة بهذه الرحلات، وكيف تحولت عبر الزمن إلى جزء أصيل من الذاكرة الجمعية المصرية، التي ما زالت تحمل أثر هذه التجربة في وجدان المجتمع حتى اليوم.

توجه ثقافي لإحياء الذاكرة الحضارية

وتعكس الفعاليتان توجه صندوق التنمية الثقافية نحو تقديم خطاب ثقافي معاصر يعيد قراءة التراث المصري في أبعاده الحضارية والإنسانية، مع التركيز على تحويل التاريخ من مادة سردية جامدة إلى مساحة للحوار والتأمل وإعادة اكتشاف الذات.

ويأتي ذلك في إطار جهود مستمرة لتعزيز الوعي بالهوية الثقافية المصرية، وإبراز استمرارية حضورها في الوجدان المعاصر، عبر ربط الماضي بالحاضر وإعادة تقديم التراث كقيمة حية متجددة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء