محمد القيق: صراعات المنطقة طوق نجاة لنتنياهو.. وسوريا وغزة الطعم|خاص
في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط السياسية والأمنية داخل إسرائيل، يتحرك رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، بعقلية الرجل الذي يقاتل للبقاء مهما كانت الكلفة، فالمشهد داخل إسرائيل، لم يعد مجرد صراع حزبي أو منافسة انتخابية، بل معركة مفتوحة على مستقبل السلطة، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الطموحات السياسية، بينما تبقى المنطقة بأكملها على فوهة بركان قابل للانفجار في أي لحظة.

وفي هذا السياق، أكد خبير الشؤون الإسرائيلية، محمد القيق، أن نتنياهو لم ينتهِ سياسيًا كما يعتقد البعض، بل يعمل حاليًا على إعادة تشكيل المشهد السياسي الإسرائيلي بما يخدم مصالحه الشخصية ومصالح ائتلافه الحاكم.
نتنياهو مستعد للتحالف مع أي طرف من أجل البقاء
وقال القي في تصريح خاص لموقع إيجبتك، إن نظرية نتنياهو السياسية تقوم على البقاء في السلطة بأي ثمن، موضحًا أنه قد يتحالف مع أي طرف داخل إسرائيل طالما أن ذلك يضمن استمرار نفوذه السياسي ويحافظ على مستقبله.
وأضاف خبير الشؤون الإسرائيلية، أن نتنياهو ينظر إلى التحالفات السياسية باعتبارها أدوات للبقاء، وليس التزامًا أيديولوجيًا ثابتًا، وهو ما يجعله قادرًا على إعادة ترتيب أوراقه في أي لحظة.
الحروب وسيلة للبقاء السياسي
وأشار إلى أن الحروب التي تشهدها المنطقة، تعكس بشكل واضح سعي نتنياهو للحفاظ على مستقبله السياسي، مؤكدًا أن التصعيد العسكري أصبح جزءًا من معادلة بقائه داخل الحكم.

وأوضح القيق، أن استمرار المواجهات، يخدم نتنياهو سياسيًا، لأنه يمنحه فرصة لإعادة إنتاج نفسه باعتباره الرجل القادر على إدارة الأزمات الأمنية والعسكرية.
القضية الفلسطينية في قلب الاستهداف
وتابع أن هذه السياسة ستكون على حساب الفلسطينيين، عبر السعي إلى إنهاء القضية الفلسطينية، وتكريس واقع دولة المستوطنين في الضفة الغربية.
وأضاف أن التحركات الإسرائيلية الحالية تحمل مؤشرات خطيرة على محاولة فرض معادلات جديدة في المنطقة، بما يضمن توسيع النفوذ الإسرائيلي وإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.
تحذيرات من مواجهة جديدة في غزة وسوريا
ولفت خبير الشؤون الإسرائيلية إلى أن احتمالات تجدد المواجهة في قطاع غزة تبقى قائمة بقوة، إلى جانب إمكانية تصعيد جديد على الساحة السورية، في إطار محاولات نتنياهو خلط الأوراق وفرض واقع سياسي وأمني جديد في المنطقة.
وأوضح أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى صناعة أزمات متتالية تسمح لنتنياهو بإعادة ترتيب المشهد بما يخدم بقاءه السياسي.
نتنياهو.. "ثعلب السياسة" داخل إسرائيل
ووصف القيق، نتنياهو بأنه "ثعلب السياسة" في إسرائيل، مشيرًا إلى أنه سياسي مخضرم يمتلك قدرة كبيرة على المناورة وإعادة بناء التحالفات.
وأكد، أن الحزب الحاكم يدرك جيدًا أن نتنياهو لا يزال يمثل "حصان طروادة" القادر على إعادة الحزب إلى الواجهة السياسية، ولذلك فإن احتمالات تخلي الحزب عنه تبقى ضعيفة للغاية.
وأشار إلى أن نتنياهو قد يلجأ خلال المرحلة المقبلة إلى بناء تحالفات جديدة بأفكار مختلفة.

