جدل جديد حول صحة ترامب.. هل يتحول البيت الأبيض لمنشأة طبية خاصة؟|تقرير
عاد الجدل مجددًا داخل الولايات المتحدة حول مشروع قاعة الرقص الضخمة التي يسعى الرئيس دونالد ترامب؛ لتشييدها داخل البيت الأبيض، بعدما كشفت وثائق قضائية جديدة أن الإدارة الأمريكية بدأت تحركات عاجلة للدفع بالمشروع إلى الأمام، مع تقديم مبررات جديدة تتعلق بالحالة الصحية له، والحاجة إلى منشآت طبية حديثة داخل المجمع الرئاسي.
وأوضحت الوثيقة القانونية الذي قدمها القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، مساء الخميس الماضي الموافق 14 مايو 2026، أن الإدارة تعتبر المشروع المقترح الذي تقدر تكلفته بنحو 400 مليون دولار، ضروريًا ليس فقط لأغراض الاستقبال والفعاليات، بل أيضًا لتوفير (مستشفى حديث ومرافق طبية متطورة) تخدم الرئيس الأمريكي البالغ من العمر 79 عامًا.
وأكدت الوثيقة، أن عملية الهدم جرت داخل البيت الأبيض دون الحصول على الموافقات المطلوبة مسبقًا، ما دفعها إلى اللجوء للقضاء، وبالفعل أصدر قاضٍ فيدرالي قرارًا يمنع تنفيذ أي أعمال بناء فوق سطح الأرض إلى حين الفصل في القضية، إلا أن تنفيذ القرار جرى تعليقه مؤقتًا بانتظار نظر محكمة الاستئناف في الملف، حيث من المقرر عقد جلسة المرافعات في الخامس من يونيو المقبل.

البيت الأبيض يجهز بنية طبية سرية للرئيس ترامب
وتابعت الوثيقة، أن القائم بأعمال المدعي العام دعا المؤسسة الوطنية؛ للحفاظ على التراث إلى سحب الدعوى القضائية، متهمًا إياها بعدم إظهار التعاطف الكافي مع خطورة محاولة هجوم مرتبطة بحادثة المسلح كول توماس ألين، خلال حفل العشاء، كما استندت الإدارة الأمريكية أيضًا إلى حادث أمني وقع خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في شهر أبريل الماضي، والذي لم يكن منعقدًا داخل البيت الأبيض كالمعتاد، وذلك لتبرير الحاجة إلى تطوير منشآت إضافية مرتبطة بالأمن والرعاية الصحية داخل المجمع الرئاسي.
لكن المنظمة رفضت سحب الدعوى، وهو ما يبدو أنه أثار غضب ترامب وفريقه القانوني، حيث اتهمت بلانش المؤسسة غير الربحية في واشنطن بالتقليل من خطورة الحادثة، معتبرة أنه لما جرى بأنه مجرد (حادثة وقعت خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض) لا يعكس حجم التهديد الأمني الذي تعرض له الرئيس.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تخوض فيه الإدارة الأمريكية معركة قانونية مع المؤسسة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي، التي رفعت دعوى قضائية في شهر ديسمبر الماضي؛ لوقف المشروع، بعد إزالة الجناح الشرقي من البيت الأبيض من أجل إفساح المجال؛ لبناء قاعة الرقص الجديدة التي تبلغ مساحتها نحو 90 ألف قدم مربعة.
كما جاءت هذه التصريحات ضمن ملف قضائي بدأ في جزء كبير منه متماشيًا مع الخطاب السياسي والإعلامي الذي اعتاد ترامب، نشره عبر منصة (تروث سوشيال)، حيث تم تصوير مشروع قاعة الرقص على أنه (هدية للشعب الأمريكي)، مع اتهام الجهات المعارضة للمشروع خاصًة دعاة الحفاظ على المباني التاريخية، بمحاولة عرقلة التنفيذ بدوافع سياسية مرتبطة بما وصفته الإدارة بـ«متلازمة كراهية ترامب».