رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«رحلة رومانسية بـ50 ألف دولار» تشعل الانتقادات ضد مدير التحقيقات الفيدرالي

مدير مكتب التحقيقات
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي وصديقته

تواجه إدارة مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة جدلًا جديدًا، بعدما نشرت تقارير عن استخدام مدير المكتب كاش باتيل، موارد وإمكانات تابعة للمؤسسة في رحلات وأنشطة ذات طابع شخصي، من بينها رحلات رافقته خلالها صديقته أليكسيس ويلكينز، وهو ما أثار تساؤلات وانتقادات تتعلق بإمكانية إساءة استخدام أموال دافعي الضرائب؛ لأغراض غير رسمية.

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، بأن كاش باتيل، البالغ من العمر 46 عامًا، استخدم طائرة من طراز (جلف ستريم V) التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي خلال رحلة إلى مدينة (فيلادلفيا) برفقة صديقته أليكسيس ويلكينز، البالغة من العمر 27 عام، من أجل حضور حفل موسيقي لمغنيي موسيقى الريف جورج ستريت وكريس ستابلتون، قبل أن يعودا إلى واشنطن في الليلة نفسها.

وكشفت الصحيفة في تقريرها، عن تفاصيل هذه الرحلة ضمن تحقيق موسع تناول بـ(الاستخدام المتزايد، والمثير للجدل)؛ لموارد مكتب التحقيقات الفيدرالي في أنشطة تبدو شخصية أو ترفيهية، مشيرة إلى أن الرحلة جرت في يوم الأحد الموافق 10 من مايو 2025، وأن الثنائي حضر الحفل من داخل جناح خاص تقدر تكلفته بما يتراوح بين 35 ألف و50 ألف دولار.

وأضاف التقرير، أن طاقم الطائرة التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، إضافة إلى فريق الحماية الأمنية الخاص بـكاش باتيل، ظلوا في حالة عمل حتى ساعات متأخرة من الليل، بانتظار انتهاء الحفل ومغادرة رئيس المكتب الفيدرالي وويلكينز، ما يعني استحقاق عناصر الطاقم لتعويضات مالية إضافية مقابل ساعات العمل الإضافية، وعندما طلبت الصحيفة الأمريكية توضيحات بشأن الجهة التي قامت بتمويل الجناح الفاخر المستخدم خلال الحفل، لم يقدم كاش باتيل أي رد مباشر، واكتفى متحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي بالامتناع عن التعليق على هذه النقطة.

كاش باتيل وصديقته
كاش باتيل وصديقته

كاش باتيل يواجه انتقادات بسبب رحلات خاصة وحماية لصديقته

كما أوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي للصحيفة الأمريكية، أن أليكسيس ويلكينز كانت (ضيفًا مدعوا) من قبل الفنانين المشاركين في الحفل، إلا أن ممثلي جورج ستريت، وكريس ستابلتون؛ لم يقدموا أي تعليق أو تأكيد رسمي بشأن هذه الرواية رغم تواصل الصحيفة معهم عدة مرات، حيث يعد هذا الجدل الأحدث ضمن سلسلة انتقادات واجهت باتيل خلال الفترة الماضية؛ إذ سبق أن تعرض لاتهامات تتعلق بخلط الأنشطة الرسمية بالترفيه الشخصي، إلى جانب مزاعم حول استخدام موارد المكتب لتوفير حماية وتسهيلات خاصة لصديقته.

وجاءت هذه التطورات بعد أيام فقط من جدل آخر ارتبط بكاش باتيل، عقب مشاركته في رحلة غطس بأنها (مخصصة لكبار الشخصيات) بالقرب من نصب (يو إس إس أريزونا) التذكاري في (بيرل هاربور)، وهو موقع يعتبر مقبرة حرب مقدسة وتفرض فيه عادة قيود صارمة على السباحة والأنشطة الترفيهية.

وفي محاولة للرد على الانتقادات، قال متحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي لصحيفة (ديلي بيست)، إن نشاط الغطس جاء ضمن إطار رحلة رسمية، موضحًا أن قائد القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ استضاف كاش باتيل، وفريقه في قاعدة (بيرل هاربور هيكام) المشتركة، كما يحدث عادة خلال الزيارات الرسمية لكبار المسؤولين الأمريكيين.

وأضاف المتحدث، أن الرحلة كانت جزءًا من جولة مرتبطة بمشاركات الأمن القومي التي أجراها، مدير المكتب في أغسطس الماضي، وشملت لقاءات مع مسؤولين في نيوزيلندا وأستراليا، إلى جانب زيارات للمكتب الميداني في (هونولولو) ووزارة الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء