رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عادل إمام البطل الشعبي مندوب الطبقة المتوسطة على الشاشة الكبيرة

إيجبتكِ

عادل إمام ليس مجرد ممثل كوميدي، بل هو تجسيد حي لـ "البطل الشعبي". نجح عادل في كسر الصورة النمطية للبطل الوسيم والمثالي ليقدم صورة الرجل المصري العادي، "ابن البلد" الذي يواجه مشاكل الحياة اليومية والفساد والبيروقراطية بأسلوب يمزج بين السخرية، الذكاء، والمقاومة، والفهلوة. 

عادل نتيجة نشأته الريفية ثم الإنتقال لحي شعبي، كان مولعا بالبطل الشعبي الذي يلتف حوله الناس حبا وعشقا، لهذا كان حريصا في عدد من أفلامه أن يكون صوت الناس وعقلهم، بطلهم الشعبي او مندوبهم على الشاشة الكبيرة، يحقق أحلامهم نيابة عنهم، ينتصر لهم وينهزم معهم، يحارب الأشرار بدلا منهم وتحبه ست الحسن جميلة الجميلات التي رغبوا فيها جميعا ولم يصلوا إليها.

وضع عادل ملامح وشكل للبطل الشعبي الذي رغب في تقديمه للجمهور، بطل يشبه الناس في الملامح واللبس والسلوك، قد يكون ضعيفا ومهزوما وساخرا وقويا وماكرا، المهم أنه يشبه الناس، يكون منهم ومعبرا عنهم.  

1. بطل المهمشين والعاديين

لم يكن بطل إمام شخصية خارقة، بل كان الموظف البسيط (كما في فيلم الإرهاب والكباب)، أو المواطن المهمش الذي يعيش حياته في الأحلام (كما في المنسي). لقد جعل الجمهور يرى نفسه فيه، ووجد فيه المتنفس للتعبير عن همومهم ومشاكلهم اليومية بضحكة مبكية.

2. الفهلوة والمقاومة الذكية

قدم عادل إمام دور "الفهلوي" الذي يستخدم ذكاءه الفطري وحيلته للالتفاف على القوانين المعقدة (كما في الأفوكاتو) أو للتغلب على طبقات اجتماعية أعلى منه، هذه الحيلة كانت طريقته الشعبية للمقاومة وإثبات الوجود أمام سلطة فاسدة أو ظالمة.

3. الصعود من القاع للقمة

غالبًا ما بدأت شخصياته من الطبقات الفقيرة أو المتوسطة (مثل شخصيات "حنفي الأبهة" أو "بخيت وعديلة" أو “المولد”)، لتصعد وتواجه الأثرياء أو الفاسدين، مما يعكس الأمل الدائم للبطل الشعبي في تحقيق العدالة وتغيير واقعه.

4. الأفيه، السلاح الأقوى

لم تكن الكوميديا مجرد تسلية، بل كانت أداة البطل الشعبي الأساسية لتسليط الضوء على الواقع المرير، سخريته الدائمة من الأوضاع جعلت كلماته وعباراته (إفيهاته) تتحول إلى أيقونات شعبية يتداولها الشارع المصري والعربي

5- اللشكل الخارجي 

كما قلنا عادل تعمد أن يكون مثل المواطن العادي يشبه كل الناس البسيطة خاصة أبناء الطبقة المتوسطة أو ما دونها، إرتداؤه الجينز والكوتشي ليس إلا محاكاه للمواطن العادي حتى يرى الجمهور نفسه في هذا البطل باللبس والملامح والسلوك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء