لندن تشتعل بالاحتجاجات ضد ستارمر.. والشرطة البريطانية تعتقل 11 شخص|فيديو
أعلنت شرطة (سكوتلاند يارد) في لندن، تعتقل 11 شخص خلال موجة احتجاجات واسعة شهدتها المدينة ضد رئيس الوزراء كير ستارمر، وذلك في ظل انتشار أمني مكثف رافق التجمعات الحاشدة في عدة مناطق من العاصمة.
وأفادت الشرطة البريطانية في بيان رسمي، أن المظاهرات بدأت في تمام الساعة 1:00 ظهرًا بالتوقيت المحلي وحينها تم تعتقل 11 شخص، وذلك على خلفية ارتكاب مخالفات مختلفة خلال سير الاحتجاجات، دون أن يتم الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة هذه المخالفات أو ملابساتها.
وفي إطار هذه التطورات، خرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين في شوارع العاصمة البريطانية (لندن)، حيث توجه مئات الآلاف نحو منطقة (داونينج ستريت) التي تضم مقر رئاسة الحكومة البريطانية، وخلال المسيرة ردد المشاركون شعارات تنتقد سياسات الحكومة خاصًة المتعلقة بملف الهجرة، إلى جانب اعتراضات على ما وصفوه بـ«تقييد حرية التعبير»، قبل أن تستمر الحشود في التقدم باتجاه محيط مبنى البرلمان في وسط المدينة.
إذ تزامنت هذه الاحتجاجات مع ترتيبات أمنية مشددة، حيث شهدت مناطق وسط لندن انتشارًا واسعًا لقوات الشرطة البريطانية، شمل تمركز آلاف العناصر في محيط مواقع التظاهر، إلى جانب استخدام عربات مخصصة لنقل الموقوفين، فيما قامت مروحية تابعة للشرطة بالتحليق فوق الحشود لمتابعة الوضع ميدانيًا بشكل مباشر، وجاءت هذه المظاهرات بعد دعوات أطلقها منظم المسيرة، الناشط اليميني المناهض للإسلام تومي روبنسون، الذي حث أنصاره في اليوم السابق على المشاركة بأعداد كبيرة، داعيًا إياهم إلى تجاهل محاولات الترهيب، والضغوط الصادرة عن السلطات، مؤكدًا أن التحرك سيشهد حضورًا واسعًا في شوارع العاصمة.
لندن على صفيح ساخن.. مظاهرات ترفض سياسات الحكومة
وفي وقت سابق، أعلنت السلطات البريطانية خلال الساعات القليلة الماضية، بدء الاحتجاجات عن اتخاذ إجراءات احترازية، تضمنت منع 11 ناشط من دخول البلاد، وذلك ضمن خطة تهدف إلى ضبط الوضع الأمني المرتبط بالتظاهرة، كما سبق ذلك تحذير مباشر من رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي شدد على أن أي محاولات للتحريض على الكراهية أو العنف خلال الاحتجاجات، ستقابل بتطبيق صارم للقانون وبأقصى درجات الحزم من جانب الأجهزة المختصة.
وفي المقابل، شهدت لندن أيضًا تجمعًا مضادًا في منطقة أخرى من المدينة، شارك فيه نشطاء من تيارات يسارية وأخرى إسلامية، حيث عبر المشاركون عن رفضهم لسياسات الحكومة في ملف الهجرة، ودعوا إلى اعتماد نهج أكثر انفتاحًا في التعامل مع قضايا اللجوء، أما على مستوى المشهد السياسي الداخلي، فقد شهدت بريطانيا خلال شهر مايو تطورات لافتة، تمثلت في توقيع نحو مئة نائب برلماني على مطالب، تدعو إلى استقالة كير ستارمر، عقب تراجع نتائج حزب العمال في الانتخابات، إلى جانب تقديم عدد من المسؤولين الحكوميين استقالاتهم، من بينهم وزير الصحة ويس ستريتينج، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز الأسماء المطروحة كمرشحين محتملين لقيادة الحكومة في المستقبل.
وبشكل عام، أكدت رئاسة الحكومة في (داونينج ستريت) أن ما جرى يمثل واحدة من أكبر عمليات حفظ النظام في السنوات الأخيرة، حيث شاركت فيها قوات كبيرة من الشرطة، مدعومة بتقنيات مراقبة متقدمة ووحدات خيالة وكلاب مدربة، إضافة إلى المروحيات والطائرات المسيرة، في محاولة لضمان السيطرة على الوضع الأمني خلال الاحتجاجات.