بعد يومين من محادثات بكين.. ترامب يعلن توافقًا مع الصين بشأن مضيق هرمز
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن نظيره الصيني شي جين بينج، أبدى موافقته على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، رغم أن بكين لم تعلن بشكل رسمي أي نية للتدخل المباشر في هذه الأزمة.
وسئل ترامب، خلال حديثه للصحفيين، على متن الطائرة الرئاسية الأمريكية أثناء عودته من العاصمة الصينية بكين، عما إذا كان نظيره الصيني قد تعهد بالضغط على إيران من أجل إعادة فتح المضيق، إلا أنه رد قائلًا، إنه لا يطلب خدمات مجانية من أحد، موضحًا أن طلب أي مساعدة يستوجب تقديم مقابل لها.
كما أشار الرئيس دونالد ترامب إلى، أنه يدرس إمكانية تخفيف أو رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات النفط الصينية، التي تواصل شراء النفط الإيراني، علمًا بأن الصين تُعد أكبر مستورد للنفط الإيراني.
وفي المقابل، لم يصدر عن الرئيس الصيني أي تعليق مباشر بشأن ما دار في محادثاته مع ترامب حول الملف الإيراني، بينما كانت وزارة الخارجية الصينية قد أعربت سابقًا عن استيائها من الحرب الدائرة، ووصفتها بأنها صراع لم يكن ينبغي أن يقع من الأساس ولا يوجد مبرر لاستمراره.
يذكر أن، الرئيس الأمريكي ترامب، شدد خلال ظهوره إلى جانب الرئيس الصيني في بكين، على أن بلاده لا تريد لجمهورية إيران الإسلامية امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة بقاء الممرات البحرية مفتوحة أمام حركة التجارة العالمية.

الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران
وفي وقت سابق، أعلنت إيران غلاق مضيق هرمز فعليًا، قبل الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في صباح يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، وهو الممر البحري الذي تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وبناءً عليه أدى تعطل حركة الملاحة إلى أزمة كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، تسببت في ارتفاع حاد بأسعار النفط.
كما أسفرت الغارات الأمريكية والإسرائيلية في ذاك الوقت، عن سقوط آلاف القتلى داخل إيران بالتزامن مع تجدد المواجهات في لبنان بين إسرائيل وجماعة (حزب الله)، مما أدى أيضًا إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا هناك.
ورغم إعلان الولايات المتحدة وقف عملياتها العسكرية الشهر الماضي، فأنها فرضت حصارًا على الموانئ الإيرانية، بينما أكدت إيران أنها لن تُعيد فتح المضيق بشكل كامل ما لم يتم رفع الحصار الأمريكي عنها، وفي المقابل، لوح الرئيس ترامب، بإمكانية استئناف الهجمات إذا لم توافق إيران على اتفاق جديد.
ومن جانبها، تواصل إيران نفي سعيها لتطوير سلاح نووي، لكنها ترفض وقف أبحاثها النووية أو التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وهو ما تسبب في زيادة التوتر مع واشنطن وأثار استياء الإدارة الأمريكية.