رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"الخفافيش" السبب .. كل ما تريد معرفته عن فيروس"إيبولا"

فيروس إيبولا
فيروس إيبولا

أكدت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل تفشي جديد لمرض فيروس "إيبولا"، كما أعلنت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها - في بيان لها - أنه "وفقًا لآخر التحديثات، تم رصد نحو 246 حالة مشتبه بإصابتها و65 حالة وفاة، تتركز معظمها في المنطقتين الصحيتين مونجوالو وروامبارا.


وأشار البيان إلى رصد حالات مشتبه بها أيضا في "بونيا"، عاصمة إقليم إيتوري.

كما كشفت المنظمة الصحية - في بيانها - عن قلقها البالغ إزاء مخاطر توسع رقعة انتشار الفيروس، وعزت ذلك إلى عدة عوامل أبرزها، حركة السكان الكثيفة والنزوح المستمر والاضطرابات الأمنية في المناطق المتضررة، وأضافت "نعمل بالتنسيق مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، بالإضافة إلى الشركاء الدوليين، لتعزيز آليات المراقبة والاستعداد والاستجابة، والمساعدة في احتواء هذا التفشي في أسرع وقت ممكن".

ودعت الهيئة الصحية، المجتمعات المحلية إلى ضرورة الالتزام بالإرشادات الصحية، والإبلاغ الفوري عن أي أعراض، وتجنب الاتصال المباشر بالحالات المشتبه بها، فضلا عن تقديم الدعم لفرق الاستجابة الطبية التي تعمل على حماية المواطنين.

مرض إيبولا لا يزال غير موجود في مصر حتى الآن

رغم أن مرض إيبولا لا يزال غير موجود في مصر حتى الآن، فإن التحذيرات المتكررة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أعادت تسليط الضوء على واحد من أخطر الأمراض الفيروسية المعدية في العالم، خاصة أنه يُصنف ضمن الأمراض القادرة على التسبب في أوبئة وفاشيات محلية خطيرة قد تؤدي إلى وفاة أعداد كبيرة من المصابين إذا لم يتم احتواء العدوى بسرعة.

ويثير اسم إيبولا حالة من القلق لدى كثير من المواطنين بسبب معدلات الوفاة المرتفعة المرتبطة به، إلى جانب سرعة انتشاره في بعض المناطق التي شهدت تفشيه خلال السنوات الماضية، خصوصًا في دول إفريقية عدة، إلا أن الخبراء يؤكدون أن فهم طبيعة المرض وطرق انتقاله وأعراضه يساعد بشكل كبير في تقليل الخوف والتعامل معه بصورة صحيحة.

ما هو فيروس إيبولا؟

مرض "الإيبولا" هو مرض فيروسي نادر لكنه شديد الخطورة، يصيب الإنسان ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة في كثير من الحالات. وينتمي الفيروس إلى عائلة تُعرف باسم الفيروسات الخيطية، وهناك عدة أنواع منه، لكن ثلاثة أنواع فقط تسببت في فاشيات واسعة وخطيرة، وهي:
• فيروس الإيبولا. 
• فيروس السودان. 
• فيروس بونديبوغيو. 
وظهر المرض لأول مرة عام 1976، خلال فاشيتين متزامنتين في جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وسُمي المرض بهذا الاسم نسبة إلى نهر إيبولا القريب من إحدى مناطق التفشي.

هل إيبولا وباء عالمي؟

بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن فيروس إيبولا يُعد من الأمراض المسببة للأوبئة والفاشيات المحلية، لكنه لا يُصنف حاليًا كجائحة عالمية مثلما حدث مع فيروس كورونا، ورغم خطورته الشديدة، فإن الإيبولا لا ينتشر بسهولة عبر الهواء مثل الإنفلونزا أو كورونا، وهو ما يجعل السيطرة عليه ممكنة عند تطبيق إجراءات الوقاية والعزل بشكل سريع وصحيح، ومع ذلك، فإن المرض يظل شديد الخطورة بسبب ارتفاع معدل الوفيات، حيث يبلغ متوسط معدل الوفاة بين المصابين نحو 50%، بينما وصلت النسبة في بعض الفاشيات السابقة إلى ما بين 25% و90% وفقًا لطبيعة التفشي وسرعة التدخل الطبي.

كيف ينتقل فيروس إيبولا؟

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن خفافيش الفاكهة تُعتبر المضيف الطبيعي للفيروس، ويمكن أن ينتقل المرض إلى البشر من خلال مخالطة الحيوانات المصابة أو النافقة مثل:
• خفافيش الفاكهة
• الشمبانزي. 
• الغوريلا. 
• القرود. 
• ظباء الغابات. 
• حيوانات النيص. 
كما ينتقل المرض بين البشر من خلال الملامسة المباشرة لدم أو سوائل جسم الشخص المصاب، مثل:
• الدم. 
• القيء. 
• البراز. 
• اللعاب. 
• العرق. 
• الإفرازات المختلفة.

ويمكن أيضًا أن تنتقل العدوى عبر:

• ملامسة الأدوات أو الأسطح الملوثة بسوائل المصاب. 
• التعامل مع جثامين المتوفين بالمرض دون إجراءات وقائية. 
• المخالطة المباشرة للمصابين داخل المنازل أو المستشفيات. 


وأكدت المنظمة أن المصاب لا ينقل العدوى قبل ظهور الأعراض، لكنه يظل قادرًا على نقل المرض طالما الفيروس موجود في دمه وسوائل جسمه.

هل ينتقل إيبولا عبر الهواء؟

من المعلومات المهمة التي يجب توضيحها للمواطنين أن فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء مثل نزلات البرد أو كورونا، ولا ينتشر بمجرد التواجد بجوار شخص مصاب دون ملامسة مباشرة لسوائل جسمه، ولهذا السبب تعتمد مكافحة المرض بشكل أساسي على العزل الطبي، واستخدام أدوات الحماية الشخصية، ومنع المخالطة المباشرة للمصابين.

أعراض مرض إيبولا

تتراوح فترة حضانة المرض، أي الفترة بين الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض، من يومين إلى 21 يومًا، وتبدأ الأعراض بشكل مفاجئ، وتشمل:
• ارتفاع شديد في الحرارة. 
• الإرهاق والتعب. 
• آلام العضلات. 
• الصداع. 
• التهاب الحلق.

ثم تتطور الأعراض لاحقًا إلى:
• القيء. 
• الإسهال. 
• آلام البطن. 
• الطفح الجلدي. 
• ضعف وظائف الكبد والكلى.

وفي بعض الحالات المتقدمة قد يحدث نزيف داخلي أو خارجي، مثل:
• ظهور دم في القيء أو البراز. 
• نزيف من الأنف أو اللثة. 
• نزيف مهبلي. 
• نزيف في أماكن الحقن.

كما يمكن أن يؤثر المرض على الجهاز العصبي ويسبب الارتباك والعصبية والعدوانية.

لماذا يعتبر مرضًا خطيرًا؟

تكمن خطورة الإيبولا في أن أعراضه المبكرة تتشابه مع أمراض أخرى منتشرة مثل، الملاريا، الحمى التيفية
، التهاب السحايا، وبعض أنواع الحمى الفيروسية.

وهو ما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف المرض وعزل المصابين، وبالتالي زيادة فرص انتقال العدوى.

كيف يتم تشخيص الإيبولا؟

يحتاج تشخيص المرض إلى فحوصات معملية دقيقة ومتخصصة، أبرزها:
• تحليل PCR. 
• اختبارات الأجسام المضادة. 
• اختبارات الكشف عن الفيروس.

وتُجرى هذه التحاليل داخل معامل مجهزة بدرجات أمان بيولوجي عالية، بسبب خطورة الفيروس وسهولة انتقاله عبر العينات الملوثة.

هل يوجد علاج لفيروس إيبولا؟

أكدت منظمة الصحة العالمية أن الرعاية الطبية المبكرة ترفع فرص النجاة بشكل كبير، خاصة من خلال:
• تعويض السوائل. 
• علاج الجفاف. 
• السيطرة على الأعراض. 
• علاج العدوى المصاحبة.

كما توجد علاجات معتمدة لبعض أنواع الفيروس، أبرزها:
• علاج mAb114. 
• علاج REGN-EB3 المعروف باسم Inmazeb.

لكن حتى الآن لا توجد علاجات معتمدة لجميع أنواع الإيبولا، وما زالت الأبحاث مستمرة لتطوير أدوية ولقاحات جديدة.

هل توجد لقاحات ضد الإيبولا؟

هناك لقاحات معتمدة لبعض أنواع المرض، من بينها:
• لقاح إيرفيبو. 
• لقاح زابدينو ومفابيا.

وتُستخدم هذه اللقاحات عادة أثناء الاستجابة للفاشيات لحماية العاملين في القطاع الصحي والمخالطين للمصابين.

كيف يمكن الوقاية من الإيبولا؟

تشدد منظمة الصحة العالمية على أن الوقاية هي السلاح الأهم ضد المرض، خاصة في المناطق التي يظهر فيها الفيروس.

وتشمل أهم طرق الوقاية:
• تجنب ملامسة الحيوانات البرية المريضة أو النافقة. 
• عدم تناول اللحوم غير المطهية جيدًا. 
• تجنب مخالطة المصابين أو سوائل أجسامهم. 
• غسل اليدين باستمرار. 
• الالتزام بالنظافة الشخصية. 
• عزل المصابين في مراكز علاج متخصصة. 
• استخدام أدوات الوقاية الشخصية داخل المستشفيات. 
• اتباع إجراءات دفن آمنة للحالات المتوفاة.

كما تؤكد المنظمة أهمية التوعية المجتمعية وتقديم المعلومات الصحيحة للمواطنين للحد من انتشار الشائعات والخوف.

هل يشكل إيبولا خطرًا على مصر؟

حتى الآن، لا توجد أي حالات إصابة بفيروس إيبولا داخل مصر، كما لم تعلن الجهات الصحية عن رصد أي فاشيات للمرض داخل البلاد، ومع ذلك، تتابع الجهات الصحية المصرية تطورات الوضع الوبائي عالميًا بالتنسيق مع المنظمات الدولية، خاصة أن الفيروس يُصنف ضمن الأمراض شديدة الخطورة التي تتطلب مراقبة مستمرة وإجراءات احترازية دقيقة لمنع انتقالها عبر السفر أو المخالطة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء