حركة الخلاص التشادية: الاتفاقيات الفرنسية الجديدة محاولة لإعادة النفوذ
اعربت حركة الخلاص الوطني التشادية (MSNT) ببالغ الاستغراب والغضب عن الاتفاقيات الجديدة التي وقعتها فرنسا مع تشاد، والمتعلقة ببناء جسور ومراكز صحية ومستشفى خاص ومصنع لمكونات الجسور، في وقت يتساءل فيه الشارع التشادي: أين كانت هذه المشاريع طوال عقود النفوذ والهيمنة الفرنسية على البلاد؟
وقالت الحركة في بيان لها إن فرنسا ظلت لعشرات السنين تقدم نفسها باعتبارها الحليف الاستراتيجي والصديق الأول لتشاد، بينما ظل المواطن التشادي يعاني الفقر والتهميش وغياب أبسط مقومات الحياة الكريمة من صحة وتعليم وبنية تحتية وخدمات أساسية، رغم ما تزخر به البلاد من ثروات وإمكانات كبيرة.
وأضافت أن عودة فرنسا اليوم تحت شعار وتمويه مشاريع تنموية، بعد تراجع نفوذها العسكري والسياسي في إفريقيا ودول الساحل، تفهم لدى غالبية أبناء الشعب التشادي كمحاولة جديدة لإعادة إنتاج النفوذ الفرنسي التقليدي بواجهة اقتصادية، بعد سقوط رهانات الوصاية والتدخل المباشر في شؤون البلاد.
وأكدت الحركة أن الشعب التشادي أصبح أكثر وعيا وإدراكا لحقيقة المصالح الدولية والإقليمية، ولم يعد يقبل بالوعود المتأخرة والتفاهمات الدبلوماسية والشراكات المرتبطة بحسابات النفوذ والهيمنة.
وشددت على أن تشاد بحاجة إلى شراكات حقيقية وصادقة تقوم على الاحترام المتبادل والندية والسيادة الوطنية الكاملة والمصالح العادلة، بعيدا عن عقلية التبعية والاستغلال التي أرهقت البلاد لعقود طويلة.
وأشارت إلى أن التنمية الحقيقية لا تتحقق عبر الشعارات الدبلوماسية والاتفاقيات الأمنية غير المعلنة، بل عبر إرادة وطنية مستقلة وإصلاح جذري لمؤسسات الدولة، وبناء دولة قوية تحفظ كرامة المواطن وتوفر له الأمن والماء والكهرباء والتعليم والصحة والعدالة والمساواة.
واختتمت بالتأكيد على أن الزمن قد تغير وأن وعي الشعوب تطور، وأن المواطن التشادي يتطلع إلى مستقبل تصنعه إرادته الوطنية الحرة في دولة مستقلة القرار السياسي والاقتصادي، تقود المبادرات بعيدا عن الإملاءات والهيمنة الخارجية.