بعد الخمسين المقدسة.. الكنيسة القبطية تتهيأ لـ«صوم الرسل» وعيد العنصرة
تعيش الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حالة من الاستعدادات الروحية والطقسية المميزة تزامنًا مع اقتراب ختام فترة «الخمسين المقدسة»، التي تُعد من أكثر الفترات بهجة في التقويم الكنسي، حيث تترقب الكنائس الاحتفال بعيد الصعود المجيد الخميس المقبل، قبل أيام قليلة من بدء صوم الآباء الرسل.
عيد الصعود المجيد
ويُعد «عيد الصعود» من الأعياد السيدية الكبرى في العقيدة المسيحية، إذ تحيي الكنيسة فيه ذكرى صعود السيد المسيح إلى السماء بعد أربعين يومًا من قيامته، بحسب ما ورد في الأناجيل.
وتقام بهذه المناسبة قداسات احتفالية في مختلف الكنائس والإيبارشيات، تتخللها الألحان الفرايحية والصلوات ذات الطابع الاحتفالي.
ختام «دورة القيامة»
وتشهد صلوات عيد الصعود الطقس الختامي لما يُعرف بـ“دورة القيامة”، وهي مسيرة طقسية تُقام داخل الكنيسة طوال فترة الخمسين المقدسة، يحمل خلالها الكهنة والشمامسة أيقونة القيامة والصلبان وسط أجواء مبهجة تعبيرًا عن فرحة القيامة.
الاستعداد لعيد العنصرة
ومع انتهاء قداس العيد، تُرفع أيقونات القيامة إيذانًا ببدء فترة روحية تمتد لعشرة أيام، تسبق الاحتفال بعيد العنصرة أو حلول الروح القدس، والذي يُمثل في الإيمان المسيحي انطلاق الكنيسة الأولى وبداية الكرازة في العالم.

صوم الآباء الرسل
وعقب انتهاء الاحتفالات بالخمسين المقدسة، تبدأ الكنيسة صوم الآباء الرسل، أحد أقدم الأصوام الكنسية، والذي يرتبط تاريخيًا بصوم الرسل وصلواتهم قبل انطلاقهم للتبشير بالمسيحية في مختلف أنحاء العالم.
كما يتميز صوم الرسل بأنه الصوم الوحيد في الكنيسة القبطية الذي لا يحمل مدة ثابتة، إذ تتغير مدته صعودًا وهبوطًا من عام إلى آخر، حيث تتراوح بين 15 و49 يومًا، وذلك بناءً على الحساب الفلكي المعروف بـ «حساب الأبقطي»، والذي يحدد موعد عيد القيامة.
ويتميز صوم الرسل عن باقي الأصوام الكنسية بعدم ثبات مدته، إذ تختلف عدد أيامه من عام لآخر وفقًا لموعد عيد القيامة وحسابات التقويم القبطي، بينما يظل موعد انتهائه ثابتًا في 12 يوليو، تزامنًا مع عيد استشهاد القديسين بطرس وبولس.

