بعد جدل منصات التواصل.. “علوم البحار” تكشف حقيقة قرش البحرالأحمر
تحولت واقعة زعانف سمكة قرش القصير بمحافظة البحر الأحمر إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي خلال ساعات ،حيث بدأت مع تداول فيديو قصير التقطه أحد المصطافين، ظهر خلاله جسم بحري كبير يقترب من منطقة السباحة، بينما بدت زعنفة واضحة فوق سطح المياه، الأمر الذي أثار حالة من الذعر بين الموجودين على الشاطئ، ودفع العديد من الأسر إلى مغادرة المياه فوراً.
واقعة زعانف سمكة قرش القصير
ومع الانتشار السريع للفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي ، انقسمت التعليقات بين من اعتبرها لقطة عابرة لا تستدعي القلق، وبين من ربطها بحوادث سابقة شهدتها بعض مناطق البحر الأحمر، مطالبين بتشديد الرقابة على الشواطئ وزيادة إجراءات السلامة.
تحرك سريع من الجهات المختصة
وعقب تداول المقطع المصور، دفعت الجهات المعنية بفرق متابعة بحرية إلى المنطقة، كما جرى التواصل مع عدد من الصيادين لرصد أي تحركات غير معتادة داخل المياه القريبة من الشاطئ.
في هذا السياق أكد رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، تمكن عدد من الصيادين لاحقاً من اصطياد سمكة القرش الذي ظهر في الفيديو، قبل أن يتم فحصها من جانب مختصين تابعين للمعهد القومي لعلوم البحار، للتأكد من نوعها وطبيعتها.
“علوم البحار” تكشف التفاصيل
وأكد مختصون بالمعهد القومي لعلوم البحار، أن السمكة التي ظهرت في الفيديو لا تُعد من الأنواع الشرسة المعروفة بمهاجمة البشر بشكل متكرر، موضحين أن المؤشرات الأولية تشير إلى أنها تنتمي إلى أحد أنواع القروش التي تتواجد بصورة طبيعية في بيئة البحر الأحمر.
وأشاروا إلى أن ظهور أسماك القرش بالقرب من بعض الشواطئ قد يرتبط بعدة عوامل بيئية، من بينها وفرة الغذاء، أو اضطراب البيئة البحرية، أو الممارسات الخاطئة مثل إلقاء مخلفات الأسماك في المياه، ما يجذب الكائنات البحرية إلى المناطق القريبة من السواحل.
وشدد الخبراء على أن وجود القرش في حد ذاته لا يعني بالضرورة وجود خطر دائم، مؤكدين أن البحر الأحمر يُعد موطناً طبيعياً للعديد من أنواع الكائنات البحرية النادرة، بما فيها أسماك القرش.
حالة من الترقب بين الأهالي
ورغم التطمينات الرسمية، ظلت حالة الترقب مسيطرة على أهالي المدينة، خاصة مع استمرار تداول الفيديو على نطاق واسع ، حيث قال أحد سكان المدينة إن “الناس هنا معتادة على البحر، لكن أي ظهور لسمكة قرش يثير القلق بطبيعة الحال، خصوصاً بعد انتشار الفيديو بشكل كبير.
فيما أشار آخرون إلى أن التعامل السريع من الجهات المختصة ساهم في تهدئة المخاوف ومنع انتشار الشائعات بصورة أكبر.