رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحت وطأة الإبادة والمنع.. 10 آلاف غزاوي يفقدون حلم الحج خلال 3 أعوام

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بين أوضاع معيشية بالغة القسوة فرضتها تداعيات الحرب والحصار المستمر، يتمسك آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة بحقهم الديني في أداء فريضة الحج هذا العام، رغم جدار التحديات والقيود المشددة المفروضة على حركة السفر، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان، وإصرارهم في الوقت نفسه على عدم التفريط في حقهم الديني.

 

أرقام تكشف حجم الحرمان من الحج

وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة، الخميس، إن أكثر من 10 آلاف فلسطيني من القطاع حرموا من أداء فريضة الحج خلال 3 أعوام من حرب الإبادة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن من بين هؤلاء 71 شخصا توفوا أثناء انتظار السفر، وسط استمرار إغلاق المعابر والحرب على القطاع.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مدير العلاقات العامة في الوزارة، أمير أبو العمرين، في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، تناول تداعيات استمرار حرمان الفلسطينيين في القطاع من أداء مناسك الحج، بسبب الحرب وإغلاق المعابر.

وقال أبو العمرين، إن عدد الفلسطينيين الذين حرموا من أداء الحج خلال الأعوام الثلاثة الماضية تجاوز 10 آلاف مواطن، فيما تبلغ حصة قطاع غزة السنوية نحو 2508 حجاج.

قوائم انتظار منذ سنوات

وأوضح أن 2473 فلسطينيا من سكان غزة كانوا قد اجتازوا قرعة الحج منذ عام 2013 وينتظرون السفر، توفي منهم 71 شخصا قبل أن يتمكنوا من أداء الفريضة، بينما لا يزال 2402 آخرون محرومين من السفر حتى اليوم.

وأكد أن فريضة الحج تمثل حقا دينيا وإنسانيا أساسيا، ينتظره المسلمون بشوق كبير، إلا أن حجاج غزة يحرمون منها للعام الثالث بفعل الحرب والحصار وإغلاق المعابر.

وأشار إلى أن آلاف الفلسطينيين في غزة أنهوا إجراءات الحج منذ سنوات، وسددوا الرسوم المطلوبة، لكنهم ما زالوا عاجزين عن السفر.

دعوات للتدخل وفتح المعابر

وأكد أبو العمرين أن حرمان الفلسطينيين بغزة من الحج يمثل، بحسب وصفه، انتهاكا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة والتنقل والوصول إلى الأماكن المقدسة.

ودعا المجتمع الدولي والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية إلى التدخل العاجل لضمان تمكين حجاج غزة من السفر، والعمل على فتح المعابر لأغراض إنسانية ودينية.

كما طالب بتوسيع مكرمة خادم الحرمين الشريفين لتشمل أكبر عدد ممكن من ذوي الشهداء الفلسطينيين في غزة.

شركات الحج تطالب بآليات استثنائية

من جهته، قال صاحب شركة الحج والعمرة صالح جبر خلال المؤتمر، إن آلاف الفلسطينيين حرموا من حقهم الطبيعي والأصيل في أداء فريضة الحج في ظل أوضاع إنسانية وصفها بالكارثية.

وأضاف أن عشرات الحجاج توفوا خلال سنوات الانتظار، داعيا إلى إيجاد آليات استثنائية وعاجلة تضمن سفر الحجاج وعدم ضياع فرصتهم التاريخية في أداء الركن الخامس من أركان الإسلام.

استمرار الحرمان للعام الثالث على التوالي

وللعام الثالث على التوالي يتواصل حرمان الفلسطينيين في قطاع غزة من أداء فريضة الحج، في ظل استمرار إغلاق إسرائيل لمعابر القطاع، وتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية جراء الحرب على القطاع.

وكانت وزارة الأوقاف في رام الله قد أعلنت في 3 مارس الماضي تحويل ما تبقى من حصة حجاج قطاع غزة إلى محافظات الضفة الغربية والقدس، كإجراء استثنائي ومؤقت للعام الجاري، موضحة أن القرار جاء نظرا لضيق الوقت المحدد وفق بروتوكول الحج الموقع مع وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، والذي حدد يوم 20 مارس 2026 موعدا نهائيا لإصدار تأشيرات الحج.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء