تايوان ترصد 9 سفن صينية وتنشر أنظمة صاروخية ساحلية
رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية ثماني سفن حربية وسفينة رسمية واحدة تابعة للصين حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الجمعة والسادسة صباح السبت.
وردا على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفنا حربية وأنظمة صاروخية ساحلية، بحسب موقع تايوان نيوز.
وأشارت الوزارة إلى رصد 108 طائرات عسكرية صينية و118 سفينة منذ بداية الشهر الجاري، موضحة أن بكين زادت منذ سبتمبر 2020 من استخدام ما يعرف بتكتيكات “المنطقة الرمادية” عبر توسيع أنشطتها الجوية والبحرية حول الجزيرة بشكل تدريجي.
ويعرف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تكتيكات “المنطقة الرمادية” بأنها جهود تتجاوز الردع التقليدي دون الوصول إلى استخدام مباشر أو واسع للقوة لتحقيق أهداف أمنية.
التوتر بين الصين وأمريكا
تأتي التصريحات التايوانية في ظل تصاعد التوتر بين بكين وواشنطن بشأن مستقبل الجزيرة، التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها، وتتعهد بإعادتها إلى سيادتها، بالقوة إذا لزم الأمر.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة تقديم الدعم العسكري والسياسي لتايوان، رغم اعترافها الرسمي بسياسة "الصين الواحدة".
وخلال السنوات الأخيرة، كثفت الصين مناوراتها العسكرية بالقرب من تايوان، بما في ذلك إرسال طائرات وسفن حربية بشكل شبه يومي إلى محيط الجزيرة، في خطوة تقول بكين إنها تهدف إلى الرد على "الاستفزازات الخارجية" والدعم الأمريكي المتزايد لتايبيه.
وتعد مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان أحد أبرز أسباب التوتر بين الصين والولايات المتحدة، إذ تعتبرها بكين تدخلا مباشرا في شؤونها الداخلية وانتهاكا للاتفاقات الثنائية بين البلدين. بينما تؤكد واشنطن أن هذه الصفقات تأتي في إطار قانون العلاقات مع تايوان، الذي يتيح للإدارة الأمريكية تزويد الجزيرة بوسائل الدفاع اللازمة.
وكانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، بما فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد وافقت على صفقات تسليح بمليارات الدولارات لتايوان، شملت أنظمة دفاع جوي وصواريخ ومعدات بحرية، بهدف تعزيز قدرات الجزيرة الدفاعية في مواجهة أي تحرك عسكري صيني محتمل.
في المقابل، ترفض الصين أي دعم عسكري أو سياسي خارجي لتايوان، وتؤكد أن ملف الجزيرة يمثل "خطا أحمر" في علاقاتها مع الولايات المتحدة. كما حذرت مرارا من أن استمرار الدعم الأمريكي قد يدفع الأوضاع في مضيق تايوان إلى مزيد من التصعيد، وسط مخاوف دولية من تحول المنطقة إلى بؤرة صراع تهدد استقرار منطقة المحيطين الهندي والهادئ.