حق الأداء العلني.. كلمة السر في حماية الملكية الفكرية
حق الأداء العلني هو حق قانوني أصيل للمؤلفين والفنانين أو المبدع يضمن لهم الحصول على مقابل مادي أو إذن مسبق قبل عرض أو إذاعة أعمالهم الإبداعية أمام الجمهور، يشمل ذلك الأغاني، العروض المسرحية، والمصنفات الموسيقية، ويُعد هذا الحق جزءاً أساسياً من حقوق النشر والتأليف التي تكفل الحماية المالية والمعنوية للمبدعين.
ويتمثل هذا الحق في النقاط الرئيسية التالية:
مفهوم الأداء العلني
- العلانية في أداء المصنف وإتاحته للجمهور خارج الدائرة العائلية المعتادة “مثل المطاعم، الفنادق، الإذاعة، والحفلات المفتوحة”.
أنواعه
- ينقسم إلى "حق الأداء الحي" "مثل عزف فرقة موسيقية" و"حق الأداء الآلي" “مثل تشغيل تسجيل صوتي في مكان عام”.
الحماية الدولية والمحلية
- تكفل قوانين حماية الملكية الفكرية والاتفاقيات الدولية "مثل اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية" هذا الحق، مما يمنع استغلال الأعمال تجارياً دون وجه حق.
آلية التحصيل
- عادةً ما تتولى إدارات وجمعيات متخصصة “مثل جمعيات المؤلفين والملحنين” تحصيل رسوم هذا الأداء وتوزيعها على أصحاب الحقوق الأصليين.
- تفرض القوانين لوائح صارمة لتنظيم حقوق فناني الأداء بما يضمن حقوق المبدعين المادية والأدبية.
- ويتحقق هذا الحق ويُستوجب دفع مقابله المادي في الحالات التالية:
الأماكن العامة
- تشغيل الموسيقى أو عرض الأفلام في الفنادق، المطاعم، المقاهي، والمتاجر.
البث الإعلامي
- إذاعة المصنفات عبر قنوات التلفزيون، محطات الراديو، ومنصات البث الرقمي عبر الإنترنت.
الحفلات والعروض الحية
- أداء الأعمال الفنية في الحفلات الموسيقية أو المسارح أمام جمهور يتجاوز نطاق العائلة والأصدقاء المقربين.
أهمية "ترخيص" الأداء العلني
- تلتزم الجهات والمنشآت التي ترغب في استخدام الأعمال الفنية أو الموسيقية باستخراج "رخصة الأداء العلني".
تضمن هذه الرخصة:
الالتزام القانوني
- حماية الأماكن العامة من التعرض لأي إجراءات قانونية أو غرامات تتعلق بانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
دعم المبدعين
- تضمن حصول المؤلفين والملحنين وفناني الأداء على عوائد مالية متجددة نظير استخدام إبداعاتهم.
إدارة وتحصيل الحقوق
عادة ما تتولى "جمعيات حقوق الأداء" إدارة هذه الحقوق نيابة عن المبدعين؛ حيث تقوم بتحصيل رسوم التراخيص من مستخدمي الموسيقى في الأماكن العامة والإعلام، ثم تُوزع هذه العوائد كعوائد ملكية فكرية على أصحاب الحقوق الأصليين.
يُعد هذا الحق محط اهتمام تشريعي دائم، حيث تسعى القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية برن إلى تحديثه وتطبيقه باستمرار لمواكبة التطورات التكنولوجية وطرق بث المحتوى الجديدة

