رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الضيف للحداد..3 قادة لكتائب القسام تغتالهم إسرائيل بعد 7 أكتوبر

الضيف والسنوار والحداد
الضيف والسنوار والحداد

أعلنت إسرائيل استهداف القيادي في كتائب القسام عز الدين الحداد، في غارة جوية على مدينة غزة، مع ترجيحات قوية داخل المؤسسة الأمنية بنجاح عملية اغتياله، ويأتي ذلك ضمن سلسلة عمليات اغتيال طالت أبرز قادة الجناح العسكري لـحركة حماس منذ هجوم 7 أكتوبر، وفي مقدمتهم محمد الضيف ومحمد السنوار.

محمد الضيف.. “العقل المدبر”


يُعد محمد الضيف أبرز شخصية عسكرية في تاريخ “القسام”، حيث قاد الجناح العسكري لعقود، وظل بعيداً عن الظهور العلني، ما أكسبه مكانة أسطورية داخل الحركة، ونسب إليه الإشراف على تطوير القدرات الصاروخية والأنفاق، وكان أحد أبرز المخططين للعمليات الكبرى، بما في ذلك هجوم 7 أكتوبر، وفق الرواية الإسرائيلية.

يُعد محمد الضيف، واسمه الحقيقي محمد دياب إبراهيم المصري، من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، حيث وُلد في غزة عام 1965، وظل لسنوات طويلة أحد أهم المطلوبين لإسرائيل منذ عام 1995.
تعرض للاعتقال أكثر من مرة، سواء من قبل الجيش الإسرائيلي أو أجهزة أمن تابعة للسلطة الفلسطينية، كما نجا من سلسلة محاولات اغتيال تجاوزت سبع مرات، أُصيب في إحداها إصابات بالغة. وخلال إحدى هذه المحاولات عام 2014، قُتلت زوجته وأفراد من عائلته ودُمّر منزله.


برز اسم الضيف داخل الحركة بعد مقتل القيادي عماد عقل، حيث تولى مسؤوليات متقدمة في الجهاز العسكري، وأسهم في إدارة وتطوير عمل “القسام” إلى جانب مؤسسه صلاح شحادة، خاصة خلال فترات وجود الأخير في السجون.
وفي عام 2015، أدرجته وزارة الخارجية الأمريكية على قائمة “الإرهابيين العالميين”، في خطوة عكست مكانته وتأثيره في بنية الحركة العسكرية.


خلال حرب غزة 2014، المعروفة بـ”العصف المأكول”، ظهر الضيف عبر تسجيل صوتي دون الكشف عن وجهه، متبنياً خطاباً حمل رسائل سياسية وعسكرية، بالتزامن مع عمليات ميدانية مثل اقتحام موقع “ناحل عوز”.
وفي عام 2021، عاد اسمه إلى الواجهة مع تصاعد التوتر في القدس، حيث وجّه تحذيرات لإسرائيل بشأن حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى، قبل أن تعلن “القسام” إطلاق صواريخ باتجاه القدس، في بداية معركة “سيف القدس”. كما ارتبط اسمه بإطلاق صاروخ “عياش 250” بعيد المدى، في تطور عسكري لافت آنذاك.

محمد السنوار.. قائد الظل


يُعد محمد السنوار أحد أبرز قادة “القسام”، وهو شقيق يحيى السنوار، ما منحه موقعاً مؤثراً داخل هيكل القيادة وقاد الجناح العسكري للحركة بعد اغتيال محمد الضيف، وارتبط اسمه بملفات حساسة، بينها إدارة العمليات الخاصة وملف الأسرى، كما وُصف بأنه من الشخصيات التي تجمع بين العمل الأمني والتخطيط الميداني.

يعد محمد السنوار، واسمه الكامل محمد إبراهيم حسن السنوار، من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام. وُلد في 16 سبتمبر 1975 داخل مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، لأسرة فلسطينية لاجئة تعود أصولها إلى بلدة مجدل عسقلان.
تلقى تعليمه الأساسي في مدارس الأونروا، ونشأ في بيئة شكلت ملامح انخراطه المبكر في العمل التنظيمي.


التحق بصفوف حركة حماس مع انطلاقتها عام 1987، وشارك في الانتفاضة الفلسطينية الأولى، قبل أن ينضم إلى الجناح العسكري للحركة.
تعرض للاعتقال من قبل إسرائيل، كما اعتقلته أجهزة السلطة الفلسطينية خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يتمكن من الفرار من أحد سجونها في رام الله مع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000.
تدرج في المواقع التنظيمية والعسكرية، وتولى منذ عام 2005 قيادة لواء خان يونس، ليصبح لاحقاً عضواً بارزاً في هيئة أركان “القسام”.


تضع إسرائيل السنوار على رأس قائمة المطلوبين، متهمة إياه بالتخطيط والإشراف على عدد كبير من العمليات، وتصفه بأنه أحد “العقول الرئيسية” لهجوم 7 أكتوبر.
كما ارتبط اسمه بعملية “الوهم المتبدد” عام 2006، التي أُسر خلالها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، حيث يُقال إنه لعب دوراً محورياً في إدارتها، إضافة إلى إشرافه على ملف صفقة التبادل التي أُبرمت عام 2011.
 

عز الدين الحداد.. “شبح القسام”


يُعد الحداد، الملقب بـ”أبو صهيب”، من أبرز القادة العسكريين في غزة، وقاد كتائب عز الدين القسام بعد اغتيال الضيف والسنوار،  وقبلها تولى قيادة لواء مدينة غزة وعضوية المجلس العسكري المصغر في “القسام”، ما جعله من الشخصيات المؤثرة في القرار الميداني.


انضم إلى “حماس” عام 1987، وتدرّج في مواقع القيادة حتى أصبح أحد المسؤولين عن إعادة بناء البنية التحتية العسكرية، كما أشرف على تطوير قذائف “الياسين 105” المستخدمة في المواجهات.


وُضع الحداد على رأس قائمة المطلوبين لإسرائيل، ونجا من عدة محاولات اغتيال، قبل أن تعلن تل أبيب استهدافه مؤخراً، في عملية وصفت بأنها قائمة على معلومات استخبارية دقيقة.

استراتيجية إسرائيل.. ضرب القيادة العسكرية

تعكس عمليات اغتيال الحداد والضيف والسنوار توجهاً إسرائيلياً واضحاً نحو استهداف القيادات العليا لـ“القسام”، بهدف تقويض قدراتها التنظيمية والعسكرية، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على قطاع غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء