رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجدى البرى: حادث مطروح يفضح مأساة الهجرة غير الشرعية ويؤكد ضرورة الوعي

النائب مجدى البرى
النائب مجدى البرى

أعرب النائب مجدى البرى، عضو لجنة العلاقات الخارجية والإفريقية والعربية، عن بالغ حزنه وأسفه الشديد إزاء الحادث الأليم الذي وقع على سواحل مطروح، بعد العثور على مركب تقل 12 جثمانًا لضحايا الهجرة غير الشرعية، في واقعة وصفها بأنها تجسد الوجه القاتل لهذه الظاهرة التي تزهق الأرواح وتدمر الأحلام وتحوّل الأمل إلى مأساة إنسانية متكررة.

وتقدم البرى بخالص التعزية وصادق المواساة إلى أسر الضحايا، داعيًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، مؤكدًا أن هذا المصير الأليم يمثل درسًا قاسيًا وعبرة واضحة لكل من يفكر في خوض غمار رحلات الهجرة غير الشرعية تحت أي مسمى، باعتبارها رحلات لا تنتهي إلا بمخاطر جسيمة قد تصل إلى فقدان الحياة.

وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن العزة الحقيقية لأي إنسان تكمن في وعيه بقيمة حياته، وإدراكه أن الكرامة والعيش الآمن لا يتحققان عبر ما يُعرف بـ«قوارب الموت» التي تستغلها عصابات الاتجار بالبشر، مؤكدًا أن من يظن أن الغرق طريق للعزة ينتهي به الأمر جثمانًا هامدًا على شاطئ بعيد، وأن الوعي هو الحصن الحقيقي والأمان الأول للشباب.

وأوضح أن التجارب المتكررة أثبتت أن مصير الهجرة غير الشرعية لا يحمل سوى المأساة، سواء بالغرق في البحر، أو الاختناق في الصحراء، أو التعذيب على يد عصابات التهريب، أو الاحتجاز في مراكز غير آدمية، مشيرًا إلى أن هذه النهايات المأساوية تترك أسرًا كاملة تعيش الألم والفقدان بعد ضياع فلذات أكبادها.

وطالب مجدى البرى، الحكومة بمواصلة وتكثيف جهود التوعية لمواجهة هذه الظاهرة، خاصة في المحافظات الأكثر تصديرًا للهجرة غير الشرعية مثل السواحل الشمالية والصعيد والدلتا والمناطق الحدودية، عبر حملات إعلامية مكثفة في الوسائل التقليدية والرقمية، لتبسيط المخاطر الحقيقية للهجرة غير الشرعية وعرض نماذج واقعية لمآسيها.

كما دعا إلى إشراك الأئمة والقساوسة ورجال الدين والمؤثرين في المجتمع في حملات التوعية، لضمان وصول الرسالة إلى الأسر والشباب في القرى والنجوع، إلى جانب إطلاق منصات رقمية تفاعلية تقدم بدائل آمنة للهجرة من خلال العمل الموسمي والتدريب المهني وربط الراغبين بجهات رسمية مرخصة.

وشدد أيضًا على أهمية إدراج مخاطر الهجرة غير الشرعية في المناهج التعليمية، وإنتاج أفلام ومسلسلات وثائقية قصيرة تستعرض قصص الضحايا الحقيقية، بما يسهم في بناء وعي مبكر لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ خطورة هذه الظاهرة داخل المجتمع.

واختتم النائب مجدى البرى، بيانه بالتأكيد على أن كل جثمان ينتشل من البحر هو رسالة جديدة بأن المجتمع لا يزال في حاجة إلى مزيد من الوعي، داعيًا إلى تحرك شامل من الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني لمواجهة هذا الخطر، والعمل على إنقاذ الشباب من مصير مظلم قبل أن يتحول الحلم إلى مأساة لا عودة منها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء