خبير علم اجتماع يطالب بفحص نفسى دورى للعاملين فى المدارس| فيديو
علق الدكتور طارق إلياس، خبير علم الاجتماع، على واقعة اتهام مدير مدرسة بالتحرش بإحدى الطالبات، مؤكدًا أن هذه الحوادث تعكس أمراضاً مجتمعية موجودة الآن وتنتشر بشكل متزايد، موضحًا أن هذه الظواهر كانت موجودة منذ فترة لكن هناك حالة صمت حولها، ولم يكن يُتحدث عنها أو يُكشف عنها بسبب التغطية الاجتماعية والخوف من العواقب.
وقال طارق إلياس، فى مداخلة هاتفية على قناة "هي"، انتشار مثل هذه السلوكيات يعكس خللاً في الوعي المجتمعي وأنه من الضروري التعامل مع هذه الظواهر بجدية، من خلال سياسات وقائية ومتابعة دقيقة داخل المدارس، بما يحمي الطالبات ويضمن بيئة تعليمية آمنة. وأضاف أن التوعية المجتمعية تعد خطوة أساسية للحد من انتشار التحرش، مع تطبيق الرقابة النفسية والاجتماعية على كل العاملين في المؤسسات التعليمية.
الكشف للعاملين في المدارس
شدد طارق إلياس، على أن فرق السن بين مدير المدرسة والطالبة التي تعرضت للتحرش يوضح أن المتحرش يعاني من مرض نفسي يتمثل في الانحراف الجنسي وسلوكيات غير طبيعية، قائًلا: “بيشوف فيها الانحراف اللي موجود عنده”، مؤكدا على ضرورة إجراء فحوصات نفسية لجميع العاملين في المدارس لضمان سلامة البيئة التعليمية وحماية الطلاب.
وأوضح طاري ألياس، أن الكشف النفسي الدوري يساهم في منع وقوع مثل هذه الجرائم، ويضع آليات حماية للطلاب والطالبات، كما يساعد على اكتشاف السلوكيات الشاذة قبل تفاقمها، مما يقي المدارس من الأزمات القانونية والاجتماعية.
الدعم للطالبات المتضررات
وأشار إلياس، إلى أهمية تقديم الدعم النفسي للطالبات اللواتي تعرضن للتحرش، مؤكداً أن هذا الأمر يؤثر على رؤيتهن للرجال في المستقبل ويؤدي إلى فقدان الثقة بهم، قائًلا: "لابد أن يهتم أهلهن بها نفسيًا لتخطي هذه التجربة والوصول إلى مرحلة الشفاء الكامل"، وأن المتابعة النفسية والعلاج المتخصص تساعد الضحايا على التعامل مع الصدمة وتقليل آثارها الطويلة على حياتهن الاجتماعية والشخصية، وأن الدعم النفسي يشمل تقديم استشارات مهنية، جلسات علاج جماعية أو فردية، ومتابعة مستمرة من خبراء علم النفس، لضمان تجاوز الطالبة لتجربتها بشكل آمن وصحي.
وتابع طارق إلياس قائلا " أن التحرش في بدايته غالباً يكون نتيجة شعور بالحرمان، سواء من العلاقات الاجتماعية أو الجنسية، موضحًا أن بعض الأشخاص المتحرشين يظهر لديهم وجهان؛ أحدهما مسؤول في المدرسة والآخر يحمل السلوك الإجرامي، قائًلا: "هذا الشخص لديه سلوك إجرامي وليس مجرد مريض نفسي فقط"، مشدداً على أن التحرش ليس مسألة فردية بل يمثل خللاً أخلاقيًا ونفسيًا يتطلب تدخل قانوني ومجتمعي.
واختتم طارق إلياس، حديثه بالتأكيد على أن الوقاية والتوعية القانونية والنفسية تعد ضرورة عاجلة لمواجهة ظاهرة التحرش، مؤكدًا أن المدارس والمؤسسات التعليمية تتحمل مسؤولية كبيرة في حماية الطلاب والطالبات، مشددًا على أن الجمع بين التوعية، الدعم النفسي، والكشف الدوري للعاملين يمكن أن يحد من انتشار مثل هذه الحوادث ويخلق بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.