رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«فضل عظيم».. إمام الحرم المكي يحث المسلمين على استشعار فضل عشر ذي الحجة

إمام وخطيب المسجد
إمام وخطيب المسجد الحرام

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، المسلمين بتقوى الله، فمن اتقى ربه جعل له بين الحق والباطل فرقانا، ورزقه فيما يريد من الخير إمكانا.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: إن من حكمة الله تعالى ودلائل ربوبيته ووحدانيته وصفات كماله تخصيص بعض مخلوقاته بمزايا وفضائل، ومن مظاهر اصطفاء الله اصطفاء الأزمنة والأمكنة، ففي الزمان نجد أن الله اختار أشهر الحج والأشهر الحرم على غيرها من الشهور، واصطفى رمضان على سائر شهور العام، واصطفى يوم الجمعة على سائر أيام الأسبوع، واصطفى يوم النحر على سائر الأيام، واصطفى ليلة القدر على بقية الليالي، وفي الأمكنة نجد من أمثلة ذلك أن الله تعالى اصطفى من البلاد خيرها وأشرفها، وهي البلد الحرام.

مكانة الأشهر الحرم عند العرب

وأشار فضيلته إلى أن مكانة الأشهر الحرم عند العرب في الجاهلية كانوا يعلمونها؛ فلا يطلبون فيها دما، ولا يقاتلون بها عدوا، ولا يهتكون فيها حرمة، ولا يمكن أن يعتدي أحد على أحد، حتى لو وجد قاتل أبيه لم يقتله.

وأكد أن الله سبحانه وتعالى هيأ لعباده مواسم عظيمة وأياما فاضلة؛ لتكون مغنما للطائعين، وميدانا لتنافس المتنافسين، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات، فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعد بها سعادة يأمن بها من النار وما فيها من اللفحات عليه فلنستشعر عباد الله - أننا على مشارف عشر ذي الحجة التي أقسم الله بما في كتابه فقال: (والفجر وليال عشر)، وعشركم هذه هي خاتمة الأشهر المعلومات.

 

غزاوي أن هذه العشر المباركات من أطيب الأزمنة

وبين فضيلة الشيخ فيصل غزاوي أن هذه العشر المباركات من أطيب الأزمنة التي ينبغي أن تستغل دقائقها وساعاتها، وأخصب المواسم التي يحسن أن يتعرض لنفحاتها، وأعذب الموارد التي يتأكد أن تهتبل هباتها، قال ابن حجر رحمه الله: "والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة؛ لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأنى ذلك في غيرها".

وأضاف: إن مما يلحظ أن أيام العشر الفضيلة تقع في آخر العام؛ فكأنها تعويض للمفرطين والمقصرين؛ كي يستدرك العبد ما فاته، ويستعد لما أمامه، مستحضرا عظمة مولاه، راجيا عفوه ورضاه؛ فالأعمار تطوى سراعا، والأوقات تمر تباعا.

واختتم فضيلته الخطبة قائلا: "كل يوم يمضي فإن العمر ينقص، والأجل يقترب، والحسم يضعف، والصحة تتراجع، والعوائق تكثر، وفرص الاغتنام تقل، فلنحرص على ما ينفعنا، ولنقبل على الله بتوبة نصوح فقد أوجبها الله علينا جميعا".
 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء