رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التنسيق الحضاري يطلق “ذاكرة المدينة” لخريطة تفاعلية تربط التاريخ بالشوارع

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دعا الجهاز القومي للتنسيق الحضاري المواطنين إلى استخدام تطبيق “ذاكرة المدينة”، الذي يمثل منصة رقمية تفاعلية تهدف إلى إعادة إحياء القصص التاريخية المرتبطة بالشوارع والمواقع المصرية، عبر ربط الأماكن الجغرافية بسياقها التاريخي والإنساني. ويأتي التطبيق في إطار جهود توظيف التكنولوجيا الحديثة في توثيق التراث العمراني وتعزيز الوعي بالهوية الثقافية المصرية.

ويعمل التطبيق كجسر تفاعلي بين التاريخ والواقع المعاصر، من خلال تقديم محتوى معرفي يوثق رموز الإبداع المصري ويعرض تفاصيل تطور المدن والأحياء، بما يتيح للمستخدمين التعرف على طبقات التاريخ المتراكمة في كل موقع داخل المدن المصرية.

خريطة تفاعلية لاكتشاف تاريخ المدينة

يوفر تطبيق “ذاكرة المدينة” خريطة رقمية تفاعلية تتيح للمستخدمين استكشاف المواقع التاريخية أثناء التجول داخل المدن، حيث يمكن ربط الموقع الجغرافي بالقصص والأحداث التي ارتبطت به عبر الزمن. ويتيح هذا النظام تجربة معرفية مباشرة تجعل من الحركة داخل المدينة وسيلة لاكتشاف تاريخها.

كما يتيح التطبيق تنبيهات ثقافية مرتبطة بمشروع “عاش هنا”، بهدف تعريف الجمهور بالشخصيات والأحداث التي ارتبطت بالأماكن المختلفة، بما يحول الجولة اليومية داخل المدينة إلى فرصة لاكتشاف الرموز التاريخية والثقافية.

توظيف التكنولوجيا في دعم الوعي الثقافي

ويهدف المشروع إلى إعادة تقديم المدينة المصرية باعتبارها كيانًا حيًا يحمل في داخله تاريخًا ممتدًا من التفاعل الإنساني والعمراني، من خلال توثيق علمي وبصري يعتمد على الخرائط والصور والوثائق والدراسات التاريخية. ويسهم هذا التوجه في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث الحضري وضرورة الحفاظ عليه للأجيال القادمة.

ويأتي ذلك في إطار رؤية تسعى إلى دمج التكنولوجيا في خدمة الثقافة، بما يدعم إعادة صياغة العلاقة بين المواطن والمدينة، ويعزز إدراك القيمة التاريخية للمكان.

الجهاز القومي للتنسيق الحضاري ودوره التوثيقي

ويُعد الجهاز القومي للتنسيق الحضاري جهة حكومية تتبع وزارة الثقافة، وتأسس بقرار رئيس الجمهورية رقم 37 لسنة 2001، ويعمل على الحفاظ على الطابع المعماري المميز للمدن والمناطق المختلفة، وتحسين الصورة البصرية للمجتمعات العمرانية.

كما يتولى الجهاز إعداد قاعدة بيانات شاملة للمباني ذات الطابع المعماري المتميز، ووضع الاشتراطات والمعايير الخاصة بالتعامل مع المناطق التراثية، إلى جانب المساهمة في تطوير الميادين العامة بما يتناسب مع الخصوصية المعمارية لكل منطقة، وإبداء الرأي في مشروعات القوانين المرتبطة بالتنسيق الحضاري.

تعزيز الهوية البصرية للمدن المصرية

ويواصل الجهاز العمل على إعادة صياغة الرؤية الجمالية للمدن والقرى المصرية، من خلال مشروعات تهدف إلى إزالة التشوهات البصرية والحفاظ على الهوية المعمارية، بما يسهم في دعم البعد الجمالي للفراغات العمرانية مثل الشوارع والحدائق والأرصفة.

كما يسعى إلى دمج المعايير الدولية مع الخصوصية المحلية في التعامل مع المناطق التراثية، بما يعزز من قيمة المدن المصرية كمساحات تحمل تاريخًا بصريًا وثقافيًا متفردًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء