رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأعلى للثقافة يناقش تأثيرات الذكاء الاصطناعي على صحة المرأة

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

نظمت لجنة الثقافة العلمية والتفكير الابتكاري والذكاء الاصطناعي بالمجلس الأعلى للثقافة، برئاسة مقررتها الدكتورة نيفين مكرم لبيب، ندوة بعنوان «الذكاء الاصطناعي وصحة المرأة المصرية: بين التطور الطبي والتحديات النفسية»، وذلك في إطار مناقشة تأثيرات التقنيات الحديثة على الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية للمرأة المصرية.

نقاشات علمية حول الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي

أدارت الندوة الدكتورة نيفين لبيب مكرم، عضو المجلس العلمي للمعلوماتية الصحية بالمجلس الصحي المصري ونائب رئيس الجمعية المصرية لنظم المعلومات وتكنولوجيا المعلومات، بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين، بينهم الدكتور أحمد درويش أستاذ الحاسبات بكلية الهندسة جامعة القاهرة ووزير التنمية الإدارية الأسبق، والدكتورة شيرين غالب نقيب أطباء القاهرة ورئيس قسم الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية، والدكتورة منى الحديدي أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، والدكتور نبيل القط استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان، والأستاذة فرح محمد من مؤسسي مبادرة «ضل».

الذكاء الاصطناعي بين التطور الطبي والتحديات التقنية

أكد الدكتور أحمد درويش أن الذكاء الاصطناعي مرّ بمراحل تطور ممتدة منذ أربعينيات القرن الماضي وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي، مشيرًا إلى دوره المتنامي في المجال الطبي، خاصة في المساعدة على الكشف المبكر عن سرطان الثدي وتحليل الأشعة والفحوصات بدقة عالية.

وفي المقابل، أشار إلى عدد من التحديات المرتبطة بهذه التقنيات، من بينها التحيز في بعض النظم، ومشكلة “الهلوسة” التي قد تؤدي إلى معلومات غير دقيقة، إضافة إلى ارتفاع تكلفة بناء قواعد بيانات محلية موثوقة، ومخاطر التزييف الرقمي وتأثيراته على سوق العمل.

الطب البشري يظل الأساس رغم دعم الذكاء الاصطناعي

من جانبها، شددت الدكتورة شيرين غالب على أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة للطبيب وليس بديلًا عنه، مؤكدة أن الخبرة الإكلينيكية تبقى العنصر الحاسم في التشخيص والعلاج.

وأوضحت أن هذه التقنيات يمكن أن تدعم الخدمات الطبية في المناطق النائية وفي بعض التخصصات الدقيقة، مثل الحقن المجهري، بشرط الاعتماد على قواعد بيانات محلية دقيقة تعكس طبيعة المجتمع المصري.

تحذيرات من الإدمان العاطفي والتزييف الرقمي

وفي السياق النفسي، حذّر الدكتور نبيل القط من تنامي ظاهرة “الإدمان العاطفي” على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن بعض الحالات أظهرت تعلقًا نفسيًا مفرطًا بهذه التطبيقات، بما قد يؤدي إلى عزلة نفسية ومشكلات سلوكية معقدة.

كما أشار إلى أن بعض هذه التطبيقات تعتمد على أنماط ثقافية غير متوافقة مع البيئة المحلية، ما يحد من قدرتها على فهم الخصوصية النفسية والاجتماعية للمستخدم المصري.

البعد الاجتماعي والتشريعي لحماية المرأة

وأكدت الدكتورة منى الحديدي أن مفهوم صحة المرأة أصبح يشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية إلى جانب الجسدية، مشيرة إلى أهمية مواجهة التحديات المرتبطة بالخصوصية وأمن البيانات في التطبيقات الرقمية.

كما لفتت إلى ضرورة وضع أطر قانونية وتنظيمية لضبط استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي استخدامها بين الأطفال والمراهقين.

استخدامات إيجابية ومخاوف متزايدة

وفي ختام الندوة، أكدت الأستاذة فرح محمد أن بعض الفتيات أصبحن يلجأن إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي للفضفضة ومناقشة مشكلاتهن الشخصية، لكنها حذرت من غياب الضوابط الأخلاقية واحتمالات تسرب البيانات.

واختتمت الدكتورة شيرين غالب بالتأكيد على أهمية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في دعم التشخيص الطبي، مع التحذير من تصاعد جرائم التزييف الرقمي، خاصة المتعلقة بالصور والمحتوى الموجه ضد الفتيات، وما يفرضه ذلك من تحديات قانونية وأخلاقية متزايدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء