ترامب يغادر الصين إلى الولايات المتحدة بعد زيارة استمرت يومين
غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين اليوم الجمعة، بعد زيارة رسمية استمرت لمدة يومين، التقى فيها الرئيس الصيني شي جين بينج، وصحبه في الزيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيجسيثت، وعدد كبير من رجال الأعمال على رأسهم إيلون ماسك.
وتم عقد قمة بين الرئيسين إلى جانب لقاؤات ومؤتمرات صحفية تباحث فيها الجانبين في ملفات عدة كان على رأسها إيران وتايوان والإستثمارات الأمريكية في الصين.
نجاح الإدارة الأمريكية

ومن جانبه أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة، على موقف بلاده الحازم تجاه الطموحات النووية الإيرانية، مؤكداً بلهجة قاطعة أنه لن يُسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف من الظروف.
وأشار ترامب إلى نجاح إدارته في معالجة وتذليل العديد من العقبات والمشكلات المعقدة المتعلقة بالأزمة الإيرانية، والتي عجز الآخرون عن إيجاد حلول لها في السابق.
التنسيق الأميركي الصيني وهرمز
وفي اليوم الثاني والختامي لقمته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، كشف ترامب عن فحوى المباحثات التي أجراها بشأن الملف الإيراني، موضحاً وجود توافق في الرؤى بين واشنطن وبكين، حيث يرفض الجانبان حصول إيران على أسلحة نووية، ويشتركان في الرغبة في ضمان فتح "المضيق" (مضيق هرمز) أمام الملاحة الدولية.
كما لفت الرئيس الأميركي إلى وجود تقارب ملموس في وجهات النظر حول آليات إنهاء الحالة الراهنة المرتبطة بالصراع مع إيران، قائلاً:
الصين لها تأثير على إيران
وفي سياق متصل، أثنى ترامب على زيارته لجمهورية الصين ووصفها بـ "الرائعة"، معرباً عن تقديره البالغ واحترامه الكبير لنظيره الصيني، معتقداً أن بكين تمتلك قدرة على التأثير في القرار الإيراني، خاصة في ظل الاستياء الصيني من التهديدات الإيرانية بفرض رسوم على عبور المضيق، وهو الأمر الذي تسعى واشنطن لمنعه تأميناً لمصالح دول المنطقة كافة.
وفي مقابلة أجراها مع شبكة "فوكس نيوز"، وجه ترامب رسالة تحذيرية مفادها أن الوقت المتاح أمام القيادة الإيرانية بدأ ينفد، مشدداً على ضرورة مسارعة طهران لإبرام اتفاق جديد. وجدد تعهده بمنع إيران من امتلاك القنبلة النووية، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأميركية السابقة التي استهدفت منشآت نووية كانت حاسمة في عرقلة مساعي طهران التطويرية.
وهدد ترامب بتوجيه ضربات عسكرية فورية في حال رصد أي تحركات مشبوهة داخل المواقع النووية الإيرانية، حيث وصف القيادة الإيرانية بـ "المجانين"، محذراً من أن حصولهم على السلاح النووي يمثل تهديداً وجودياً لكل من: إسرائيل، منطقة الشرق الأوسط، أوروبا، والولايات المتحدة.
الاتفاق أو "الإبادة"
اختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن صبره تجاه الممارسات الإيرانية لن يطول، مطالباً إياهم بالإسراع في طاولة المفاوضات. وأوضح أن الإجراءات الحالية كانت قريبة من الوصول إلى نتائج نهائية خلال أسابيع قليلة لولا استجابته لطلبات بعض القادة الذين تربطه بهم علاقات ودية.
وأطلق ترامب تحذيراً هو الأشد لهجة بقوله: "لقد انتهى أمر إيران، الآن يمكنهم عقد صفقة، أو سيتم إبادتهم، لا أريد أن أفعل ذلك".