مؤسسة نوافذ تناقش رواية التجريدة بندوة أدبية حول السرد التاريخي
تنظم مؤسسة نوافذ الثقافية ندوة أدبية لمناقشة رواية «التجريدة» للروائي د. أحمد إبراهيم الشريف، في أمسية ثقافية تهدف إلى تسليط الضوء على الأبعاد التاريخية والجمالية داخل النص الروائي، وكيفية معالجة العمل للوقائع المسكوت عنها في السرد الرسمي، إضافة إلى آليات إعادة قراءتها من زوايا سردية مختلفة تفتح المجال أمام تأويلات متعددة للنص.
يشارك في الندوة كل من الشاعر والناقد عمر شهريار، والناقد د. إبراهيم عاطف، بينما يدير اللقاء الناقد والكاتب الصحفي محمد عبد الرحمن، وذلك اليوم الخميس الموافق 14 مايو في تمام الساعة السابعة مساءً، وذلك بمقر مؤسسة نوافذ الدائم في منطقة منتخب السويس القديم بالملاحة، وسط حضور متوقع لعدد من المهتمين بالشأن الأدبي والنقدي.

رواية «التجريدة»
تتناول رواية «التجريدة» معالجة سردية تعتمد على تفكيك عدد من الوقائع التاريخية وإعادة مساءلتها، من خلال طرح فكرة أن بعض الأحداث يتم إقصاؤها عمدًا من الذاكرة الجمعية، وهو ما يفتح مساحة للبحث في ما يمكن وصفه بـ«الجريمة المنسية» داخل سرد رسمي يميل في كثير من الأحيان إلى إعادة تشكيل الوقائع بصورة انتقائية.
تعتمد الرواية على مقاربة سردية تحاول الكشف عن المساحات المسكوت عنها داخل التاريخ، من خلال تتبع أثر الأحداث على الشخصيات الإنسانية المرتبطة بها، وإبراز التوتر بين الرواية الرسمية والذاكرة الفردية، بما يسمح بإعادة بناء صورة أكثر تعقيدًا للواقع التاريخي بكل ما يحمله من تناقضات
يحافظ النص على توازن واضح بين الجانب الجمالي في الكتابة السردية والطرح التاريخي للأحداث، حيث يتجنب تحويل الوثائق أو الوقائع إلى مشاهد مباشرة، ويعتمد على بناء لغوي يهدف إلى إنتاج المعنى وإعادة تشكيل الحدث داخل سياق أدبي، مع إبقاء التجربة الإنسانية في مركز الحكاية عبر مختلف مستويات السرد.
لغة سردية بين الفصحى والشاعرية
تتسم لغة الرواية بتعدد مستويات التعبير، إذ تستخدم الفصحى الواضحة في المقاطع التي تتناول العوالم القاسية أو المباشرة، بينما تميل إلى توظيف شاعرية محسوبة في المقاطع التأملية، بما يتناسب مع طبيعة الزمن التاريخي الذي تعالجه الرواية، مع الحفاظ على توازن لغوي يمنع الانزلاق نحو الزخرفة أو المبالغة الأسلوبية.